سَيِّدَتِي… بقلم الشاعر ميشال سعادة من لبنان.

أنهَضُ كلَّ صَبَاحٍٍ
على أسئلةٍ تقرعُ بابي
وَلَا جَوَابْ …

ظِلُّكِ واقفٌ أمَامِي
يا جَمَالَهُ !
كيفَ للظِلِّ يَحمِلُ وجهَكِ
كأنّهُ أنتِ حُضُورٌ يَمحُو غِيَابْ

أسألُ الظِلَّ –
أينَ أنتِ الآنَ ؟
ما كنتِ أمسِ ؟
ما تكونينَ اليومَ ؟
كيفَ نمتِ ؟
كيف استَفَقتِ ؟
كيف نَهَضتِ مِنَ السَّرِير ؟
مَنْ وشوشكِ في الغرفة النائية ؟
ماذا قَالَتْ لكِ نافذةٌ
حملتْ عينيكِ البهيّتين
الى المدى المفتوح ؟
ماذا قَالَتْ لكِ الوسادةُ
قبل النّومِ وبعدهُ ؟
هل أصغيتِ الى سقفِ الغرفةِ
يحدّثُك ويتلصّصُ عَلَيْكِ ؟
على أيّةِ جهةٍ إستلقيتِ
في الفراش ؟
أإلى اليمين ام الى اليسار؟
ماذا قال لكِ الضّوءُ حين إشعالهِ
وبعدَ إطفائه ؟
لماذا سمعتُهُ يتململُ ويتأفّفُ ؟
ماذا أخذتِ قَبْلَ النوم ،
أكأسَ ماءٍ ام كأس خمرٍ ؟
أظُنُّكِ تموجينَ في بحرِ الأفكارْ

الفكرةُ موجةٌ
ما أَنْ تغيبَ حتَّى تعودَ
مُبَلَّلَةً بِماءِ الأشعَارْ

ألفكرةُ مجرّدُ سُؤالٍ دائمٍ
طَيَّ جوابٍ أحكمَ غرفتَهُ
أوصدَ الأبوابْ

أظُنُّكِ صلّيتِ
وفي الصّباحِ شكرتِ اللَّهَ ..
وأنا في جعبتي أسئلةٌ كثيرةٌ
وَشِعرٌ يُهلِّلُ لكِ

لا تَنسَيْ ..
ألنِّسيَانُ يُعطِّلُ الحياةَ
وأحبّةٌ كثيرون ينتظرونكِ
وبكِ الرّأسَ عالياً يرفعونْ
وأنا ماذا تُراني أقولُ
في نهايةِ المطاف ؟

إنِّي لا زلتُ حالةَ انتظارْ

ميشال سعادة
21/10/2017

دائِمًا من أعمال الفنانة القديرة
الصديقة Hyam Ali Badr

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*