من سلسلة كتاب أدب الرحلات… شروق ( نوكسفيل ) بقلم الشاعرة حنان بدران من فلسطين.

تتهادى النسائم لتغسل رأسي
الضباب يكسو أوصال الصباح
يذرف دمع الندى على زجاج النافذة
الصفصاف الراجف
يبكي على كتف الشرفة
السماء في الأفق لها حُمرة الجحيم
أشجار كبيرة غير كتوم
تتكئ بأغصانها على النوافذ
سنا الفجر خلف الهضاب يلوح
وبين ذراعي
يتسلل برد خفيف
أغمض عيناي
لأستقبل وجه البرد وحدي
يسيل كالماء بهدوء يدغدغني
يوقظ سبات شراييني
يهدهدني
بين ذراعيه كطفل بريء
أستنشق رائحته مبتسمة
هامسة للنهار الآن لا فرق عندي
أن أعيش أو أموت ألا يكفي
إني سعيدة
في هدوء الكون
بدأ النهار
جفاف بلا هواء
صوت بلا صمت
سلبتنا بحبوحة الدفء العميم
نظرت إلى (وليم ) في البعيد
قال : أحضري المظلة ستمطر
ثلاث سناجب كانوا حول الشجرة تلعب
الغابة ساكنة مثل غدير
والأشجار المتشابكة
لها مرآى الغيم
الغزلان تركض مسرعة
حين تنهمر الأمطار
سيدخلن الغابة
ويصبحن مثل جذور مكشوفة ..!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*