حطّاب الغاب هات لي فرحا ! بقلم الشاعرة بثينة هرماسي من تونس.

حطّاب الغاب ساعدني !
كي أصل قبل غروب الشمس
إلى بيتي ،،
حطّاب الغاب أنقذني !!
يعبر الزمن بي ..
ويمضي
يمرّ في قفزٍ عمري ،،
وذات الرداء الأحمر
Le Petit Chaperon rouge
Little Red Ridin Hood
تسكنني ..
و لا تكبر أبدا !
مازالت فوق الغيم
تأخذني ،،
و مازلت أتبعها..
مازالتْ بذيل نجمة تعلّقُني ،،
وتتركني ،،
بين الحلكة
و الضّوء
متأرجحة ..
ومازالت ترسم لي أفقي
بلون سذاجتها
سماء صافية ،،
شقيق نعمان ،،
عصافير تزقزق،،
و نوّار العشية
نقطفه ،،
وكلّما غِمت ..
تُهَمهمُ في أذني

لا تقلقي أبدا !
تهيئي لقوس قزح
بعد كلّ المطر
ليعبرك ! ..
وبعد كلّ منفى
تضع يدها تحت
ابطي
وتأخذني من معصمي
أسير معها صامتة
فتوهمني
بوطن وضّاح المحيّا
وضاحك ،،
يقبع
في آخر النفق
منتظرا ..
أسير معها في سكن ،،
و أصدّقها ،،
أقفو خطو
فراش الحنين
في الذاكرة
و أدلفها ،،
فأقع في شرك
ذئب يسكنني
يا ذات الرّداء الأحمر !
كفّي !!!
تبتسمين ،،
فتهبّ الذئاب
من كلّ فجّ عميق
وتنبت على وجعي
كفاكِ تطعمين
الغربان على كفّي !
فتتبعنا ،،
كفاك لهوا ونبشا في الخطر !
حطّاب الغاب انقذني منها !!
يجري الزّمن بي
ويمضي في قفزه عمري
وذات الرّداء الأحمر
تسكنني ،،
وتورّطني في العثرِ !!
تَؤّمُّ الذّئاب حولي
فتوقعني
في فخّ ذئب يرافقني
و يتربّصني
و آخر في داخلي يعوي
حطّاب الغاب !
تمضي الحياة بوجع ،،
على عجل مقطّبة
لتعود بمكر ..
متأنّية ،،
بوجع آخر باسم الثغر ،،
حطّاب الغاب !
دعني أحتطب
من غابك نصلا
يرمّم فجوا في قلبي
و يرتقه ،،
ليسدّ الطّريق عن الذّئب
حطّاب الغاب !
دع ذات الرّداء الاحمر
تقطف لي
من غابك مرّةً
فرحا !!!
أسدّ به رمقي
و اقتات منه
بقية عمري ،،

24/10/2019

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*