أَوَّلُ وَآخرُ حُرُوفِي…. لَهَا كَي لا تَنحَرِفَ عَنِّي..! بقلم الشاعر ميشال سعادة من لبنان.

غَرِيبٌ أمرُكِ
مَولَاتِي
كيف اندَلَقَ عَليَّ شِعرُكِ
معَ قَهوتِنَا الصَّبَاحِيَّةِ
فَأحرَقَنِي دُونَ القَهوَةِ المُرَّةِ
أَنتِ الآتِيَةُ مِن خَلفِ غَيمَةٍ
غَامَ الحُبُّ عَلَى جَنَاحَيهَا
وَرَأَيتُنِي أفتَحُ لكِ البَابَ
أنتَظِرُ
دُونَ أنَامِلَ تَطرُقُهُ
إِخضَرَّ الخَشَبُ
كأنْ عادَ لأُمِّهِ الشَّجَرَهْ

تأهَّبَ الحُبُّ للِقَاءِ لُقْيَا
كانَ ظَنَّ مِنْ زَمَنٍ _
أنَّكِ الأمِيرَةُ العَائِدَةُ
الآتِيَةُ من خَلفِ العَتمَةِ
وَعَلَى الخَدِّ ضَفِيرَةٌ
رَسَمَهَا الشِّعرُ وَاستَرَاحَ
يُنَاجِي اللَّامَرئِيَّ
في المَرئِيِّ

كانَ ظَنِّ
ولَنْ يَخِيبَ هذَا الظَنُّ أبَدًا ..

كانَ يَرَى الآتِيَ عَلَى مَهَلٍ
يُسرِعُ عَلَى جَوَادٍ أَبيَضَ
طَرَّزتْ هَوَاجِسَهُ الأَبجَدِيَّةُ المُرتَبِكةُ
وَاستَرَاحَ الحَرفُ عَلَى صَهوَتِهِ
يُدَلِّلُكِ .. يُنَاجِي صَدَاكِ
يَطُوفُ حَولَكِ صُوفِيًّا
أَهُوَ الفَرَاشُ جَاءَ القِندِيلَ يَحتَرِقُ ؟!

لَا خَوفَ عَلَى الفَرَاشِ
خَوفُكِ عَلَى قِندِيلِ الشِّعرِ يَرتَبِكُ
وَمِنهُ الوَهجُ يُسرَقُ !

خَوفِي
أعُودُ بِخِفَّيْ حُنَيْنٍ
أَلعَنُ الأبجديَّةَ
وَشَمْسًا عَلَى دِيَارِي
مَا عَادَتْ تُشرِقُ

ميشال سعادة
صباح الخميس
13/9/2018

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*