في البانيو..! بقلم الشاعرة رنيم أبو خضير من الأردن.

في البانيو
في البانيو بينما تحك الماء
جسد عاري يرتجف خوفا..

تحت الماء بينما
حلمنا يوما اننا نتعارك
هنا..

تحت الماء
حينما لمست اجزائي المخبأه
تحت لحاف الخوف والطفولة وعريت عقلي من خوف لمس اجزائي
التي تنام وتنمو وتعيش
بي
دون ان المسها
تكبر لأنني أكبر وتجف لأن خريف طويل يعبث بها دون جدوى إلا حينما لمستها ودب الربيع بي وكأني قبلك قاحلة..

تحت الماء
حينما كشفت أنيابك
وفجرت نبع نهر من بين الأصابع
حينما افترست بكامل دهائك
طفولتي وفتحت ستار الحاجة
لكي أكون معك..

في الماء بينما علقت فيّ عطر الزهر
المجاني بضمة..

تحت الماء بينما انزلقت
في صدري كريشة وتحولت الى سهم جارح يغز قلبي
كلما غز الحنين لك..

تحت الماء في لمسات فنية
كريشة تمارس الفن فوق جسدي
وكأني تلك اللوحة النقية التي خسرت لونها وصارت الآن
بكامل حجمها ليل..

تحت الماء بينما حلمنا
تحت الماء بينما مارسنا الحب
وعلمتني كيف سيكون حقيقة هذا البرق ما بيننا ظلام الفراق
وكيف سيلسع الشوق جسدي تحت الماء بكامل برودته
وكأنه نار موقدة.. تلتهب

تحت الماء بينما أعد اجزائي المفقودة
المس أصابعك من خلف الستار
حطب
مبلل
مشتعل
وجارح

تحت الماء اعدني خطوة
بخطوة
المس فيّ احتراق بركان خامد ناضج وحارق بعدك واعيد النظر الى اجزائي الطفولية التي عادت الى الخريف وكأنها عطشى للموت..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*