مفقود….بقلم الشاعرة إيمان الصباغ من سوريا.

بماذا بنفعُ الإحساس ..
وليس بدربيَ المكسورِ قنديلٌ..
أعلقُهُ على الأجراس
ولستُ أُجيدُ ترجمةَ العناوينِ
التي تمتدُّ في الأقواس
لأحملَ في المدى دفئاً
من الأمسِ البعيدِ إلى
انكسارِ صداكَ في الأنفاس
بماذا تنفعُ الذكرى
تُمزقُ في الحشا جُرحاً
اعتادَ المكثَ في الإحساسْ
أُلملمُ عطرَ باقاتِ من القدّاس
لأنثرَها على ترتيلِ مِأذنةٍ
على الحراس
وأسألُ عنكَ أعينَهم
لماذا الصمتُ في الأنفاس
جوابٌ في ملامِحِهِم
يشقُّ الغِمدَ في الأمواس
وتغلقُ هذه الدنيا
معابِرها ليبكيكَ انحناءُ
الغصنِ والقِلقاسْ
لماذا النّورُ في عينيَّ
في الأرجاءِ لايجدي
أعودُ لأُبصرَ الأشياءَ
..لستُ أرى!!
ولكني رأيتكَ إذ تناديني
ولم أسمع سوى شكوايْ
انتظرتُ رجوعَ أضغاثي
عسى حُلماً أراكَ بهِ
لتخبرَني متى تأتي
لعلَّ عساي
ولم يأتِ ….!!
فهل تأتيني لحظاتٌ
أراكَ بهاوتُخبرُني
لماذا أنتَ لم تأتِ؟؟
أنا مازلتُ مازلتُ أراكَ
وأُدركُ الأشياءَ لم أدرِ
بما حلَّ بمايجري
ألستُ أراكَ مختلفاً؟؟
عن الباقينَ كنتُ أجل !!!..
لماذا الآن ألمحُكَ
على كلِّ وجوهِ النّاس
إنْ صدّقتُهم رحلوا
وترحلُ في معابرَهم
وإنْ كذّبتُهم صدقتْ
دموعٌ في اللظى احترقتْ
يُقاومُ ملحَها الإحباس
بماذا ينفعُ الإحساس ؟؟
ومن يدري؟؟..
ومن قد يُحصيَ الآهاتِ
إنَّ الآهَ تكسِرُني ..!!
على أشواكِها ألمٌ…..
وحزنٌ مالهُ مقياس
وقالوا عنكَ كم قالوا
سترجِعُ في زهورِ الآس
ويحمِلُكَ الجميعُ ندىً
ضياءً في الدجى نبراس
ولكن أشغلتْكَ الريحُ
أضواءً على أعراس
وماءً أربكتهُ الشمسُ
في صحراءَ قاحِلةٍ
على الأغراس
فكيفَ سأُخبرُ الأقلامَ…
والأوراقَ والأبوابَ في غرفي ؟؟..
هل سيُفيدُني الإبلاس ؟؟..
حضنتُ أساكَ
في الأشياءِمزّقني
أحاولُ أن أواسِيَهُ
وأُبعدَهُ عن الوسواس
ماذا قد أقولُ أجبْ…؟؟؟!!
لدمعاتي على الكُرّاس
هل أقوى …؟
وعاَدت غصةُ الإرهاص
حينَ نزعتُ أشواكي
من الرئتينِ والعينينِ
من صدري…!!
خَشَيْتُ نزيفَ أحرفِكَ
التي تبكي على القرطاس
فجنِّبني صعودَ الريحْ
قد كسّرتَ أجنحتي
ولم تتركْ هنا تصريح
جئتُ إليكَ خذ بيدي
هاتِ يَدَك!!…
فقد عبرتْ على أشلائِها
مدنٌ …
قوافلُ تحملُ الموتى
وألفَ جريح
وساعدني أحدِثُكَ
عن الأشباحِ في ليلي
وعن أشياءِكَ الثكلى
وعن عنّي
وعن رؤُياكَ في ظلّي
وفي كلِّ وجوهِ النّاس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*