أشتاقك… بقلم الشاعرة حسناء حفظوني من تونس.

تصميم اللوحة الصديق الراقي Samer Sad

أشتاقك
وأترك وردي لريح الغياب
فيأتيني المساء بك يتنهد
ليغتالني منك ذاك العبير
والذكرى سكينها لا تصدأ

أشتاقك
و أنثر غربتي بوجه تشرين الحزين
فلا الحرف يسعفني بالتعزي
ولا أنثاي ترضى غيرك عاشق
سفن البحار رست كلها بأمان
و سفينة الروح متلاطمة لا تهدأ

أشتاقك جدا
ووطني تساقط قبل الأوان
وحلم ربيع جني القطاف
أراه مسجى أمامي
بتابوت وحلنا العربي تمدد

أشتاقك جدا
ووطني الذي تبعثر أوراق خريف
ها أني ألملمه من فتات القصائد
فهل بزمان الغرباء مأوى
لطفل هواي الفقير المشرد؟

أشتاقك جدا
وحين تهب عواصف الحزن
أخبرني عنك وقلي بربك
أين سأختبئ وملح دموعي؟
يتشبع بك
كل المرافئ لا طعم للبحر فيها
وأنت البحر الذي لا شراع ولا مرفأ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*