حليمة… بقلم الكاتب بوبكر بن عمر من تونس.

حليمة بقلم من تعلم على وصاياها الكتابة و نحت الأيام صوامع ذكرى و نقش جسد حبيبته عشقا لا ينسى..أيها الأحمق الخبيث، لست أعلم الى متى قادرة أنا على المضي معك في هذه الدنيا، ربما ايام او هي ثوان من الدقائق مجتمعة في حفنة من السويعات..أيها السيد الذي أحببت بشغف انتظار الصبية لعيد تجملوا له بأرقى و اجمل اللباس، إلا أنني لم أتزين للقائك؛ ذلك ان الوقت غير كاف لأقف على مرٱة لا ارى فيها وجهي الذي اذكر، نعم لست مستعدة بعد لان أرى ما أبقاه لي المرض، لكنني حضرت لك الغناء و الموسيقى و اعددت عدة النقش و النحت و قد يكون لي بعض من ذلك الوقت القليل لأشاركك رقصة سريعة ارجو ان انتهي و هي..سيدي، سندي و عضدي، استراحة قلبي و استكانة فكري، زمني، الماضي، الحاضر و غدي، انت..اما بعد..يا ولدا انتهت نحوك السبل و تشابكت فيك عقد و حكايات لا تنتهي، كحبك الذي به اقاوم لأحيا، اني لم اعد قادرة و لا حتى لبرهة من الزمن على انتظار اليوم، اليوم الذي تعود فيه لأرحل عنك، و اني لشديدة التأكد علما بأنك لن تحتمل مني حضنا يكون آخر ما يجمع قلبينا إلا انني يعز علي ان اغادرك دونه، و دون ان اراك للمرة التي اريدها الأخيرة، ليس ذلك لأني قد احاول حفظ تفاصيل وجهك و انما و انت اعلم حتى مني اني احفظك اكثر من نفسي و ذاتي التي بك ذات يوم اكتملت..ايها الشاب الذي أحببت، لا تحبن مني شيئا و لا تحفظن عني غير ما يضيف لك سلما و أمانا لقلبك و روحك، اني أتعبتك و حق ما ذرفت عيناك دمعا ألما لما بي ألم اني أتعبتك، فإغفر لي : أن تنسى اني أحببتك هي المغفرة الأوحد التي أقبلها من كرمك علي.. بلا جدال هكذا او فلا..سيدي..هاهو المرض ينهي آخر رحلته معي، أظنه سئم مني و ناكه القلق، فكما تعلم أنا امرأة مظجرة و مقلقة و اني اسفة على ذلك، المرض عزيزي سيموت بعد حين و هكذا سعيدة أبعث متحولة في الكون: انك تحب هكذا عبارات ذلك انك لم تدس يوما رأسك في السماء و لطالما رفعته في الأرض شامخا، اما حبيبتك فقد ملت جدليات السؤال و تناقضات الموجودات و كل ما ارغب الآن هو النهاية..عزيزي..لا تأسف و لا تبكي و لا ترتبك كما تفعل كلما هممت لتعليمك القصيد او النقش على جسد راقص، فقط قاوم مثلما قاومني المرض و ها أنا اهزمه الآن من أجلك، فقط من أجلك فأنت رجل طيب أظنك ستعطف على المرض المسكين الذي أصبته منذ سنتين..وداعا سيدي، وداعا يا قصيدا لم و لن أكتبه ابدا..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*