أقف هناك..! بقلم الشاعرة ربى وقاف من سوريا.

في مشهد لن يتكرر كثيراً في أحلامي
كان يصعب تمييزي عن الحائط
غطّاني بظلّه
فاتخذتُ لونه
عدا أنه أقلُّ ظُلمةً.
هناك أنا
لن ينتزعني أحدٌ أبداً
ظلاّن من لحم وحجر
وهكذا أنا
لحمٌ وحجر.
ذاك الرّجلُ بالجلدِ الشفافِ يعبرني
لم يكن لديّ الشجاعة لأناديه
لا لشيء
فقط ليراني.
لا أعرف لماذا أضواء المصابيح الزرقاء ترمقني
ربما لأني لم أصح مبكرةً كعادتي
ولم تأتِ متأخراً كعادتك.
مصادفةٌ أن الليل هنا طويل
يناسبُ العاشقين واللصوص.
لم أتعب من الوقوف
هو فقط ضجيج الريح وبكاء الأمهات
صعبٌ أن تقف كحائط،
وتسند أحلام المنهكين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*