لي سطلان و ملعقة..! بقلم الشاعر بوبكر بن عمر من تونس.

لي سطلان و ملعقة..!
و رب العمل لا يفقه من العمل شيئا
و لي معرفة ان صح التعبير
ان لم تخذلني ” الخزم “
بناء مائل انا.. أبني
هنا..
كان للجدران لون.. صار لها لون غيره
كذلك انا..
لا شيء حقيقي مني بقي غير العنوان
و قد أضعت هذا الأخير موعد اللقاء
معلق كما الطائر على خيط
كنت واقفا فوق خشبة انشقت منذ دهر
الفينيكس.. هذا أنا..
أنتهي و يومي.. مع اخر ملعقة اسمنت
و لا تنتهي المأساة..
لي سطلان، و ملعقة واحدة
في الأول امتزجت الأيام خليط رتابة
أما الثاني.. ينتظر همة رجل متعب
يقول عامل بلا وجه به يعرف
الله يبصرك يا صديق..
الله ينتظرك يا رفيق..
أن تهم إليه شاكرا.. بذلك يرحمك
أما أنا..
فلم تبقي لي أمي عند الله دعاءا الا و دعته
فأين هو من كل ذلك..
اني أؤمن بالرب.. فأنا أراه
يحمل ملعقة بائدة المعدن.. منشقة المقبض
يريد في الأرض عمادا تحمل السماء
أنت يا رجلا اضمحلت في تعريفك تفاصيل
أنت سجنت الله وراء سحب مكتظة
و غرست رأسك في مؤخرته
أما أنا ففي رأسي إله بلا تاريخ
بلا عنوان.. بلا اسم
لي إله مبني.. في الأرض
ينتهي يوم..
سطلان فارغان.. و ملعقة خارت قواها
تركت على الجدار خدوشا ترسم لوحة
لوحة باكية.. كالتي لى وجهي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*