ما رأيك سيدي..! بقلم الشاعرة سارة صمود من تونس.

ما رأيك سيدي لو نلتقي صدفة لن تكن في الحسبان..
فنتبادل النظرات والارتباكات…
ما رأيك لو تدوس على مبادئ رجولتك وتأتيني،
فتحتسي معي كوب قهوة،
تستمد سخونتها من فيض حرارة الاشتياق،
وتعدل حلاوتها من لقائنا…
ما رأيك في عقد صفقة
يشهد عليها الماضي والحاضر
ويضمن فيها المستقبل…
ما رأيك في إحياء قصة
ذبلت ضحية الكبرياء والأنفة …
فالقهوة يا سيدي،
صديقة العشاق..
ما رأيك لو نجعل الصمت عنوانا للقائنا،
ونترك لغة العيون والقلوب
تتحدث
فتمسك بمقذف القارب
وتدير مسارنا…
فلغة العيون،
، غالبا
أصدق من الكلمات..
ما رأيك لو نغزل بساط السلام
ونحيك ثوب الصدق..
دعنا نعيد بناء لقاء،
يمحي آخر،
ظل وقعه يمخر في ذاكرتي..
قديما،
جعلت قلبي يحترق كقطعة سيجارة
ألقيت بي على الطريق،
ومن ثم،
رحت تدوس عليّ بكلتا قدميك..
بلا رحمة… بلا شفقة
ربما لو كنت تبغا
لما ألقيت بي بنفس الطريقة…
بعدها،
أشعلت غليونك،
ورحت تنفخ علىّ،
كأنما كنت تنوي أن تشعل لهيب غلّي..
فتنفث رماد قلبي..
وأنا..
كمسكينة أعيتها الحاجة،
توسدت ساقك..
متناسية أهازيج الشجن،
التي أوشكت على النيل مني..
بالرغم من كمّ المعاناة والألم،
ما استطعت قطّ نزعك من مخيلتي..
مازال قلبي متشبثا بخيط أمل..
مازال فكري متمسكا في الماضي..
مازالت رئتاي تقتات من رائحتك..
مازال مسمعي يتغذى بصوتك…
لأسميك إذن طوق نجاتي
من جحيم أبدى محتمل…
فلتكن يا سيدي منقذي من الهلاك..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*