هل هي حرب الوجع أم مفترق العمر..! بقلم الكاتبة ليسا جاردنر من اليمن.

مُشَوَّشَةٌ تلك الذكريات التي تسلَّلت داخلي و قَبُعت في بحر الظُّلمات القاسية.. تُلّمْلِمُ جراح الحُروب و تحاول أن تَخِيطَ ما دمَّره الفقيه و الشّيخ و السّلطان ..! لقد طَرَزت الأوجاع فستان فرحٍ، لتخلع من الأرواح الخاوية صدى الصمت..

لكنّ هذا الرداء الباهت للأسف لبسته كل يافعة لا لشيء إلاّ لأنها أنثى مرميّة هناك وسط شعب مزدوج… !! تارة يعنفها حِقدا وغيرةً لأن جسدها شهيّ.. وطورا يستغلّ جسدها لإشباع نزواته وللانتشاء برغبته الليبيديّة..!  

هذا العقل الرّجالي المُنفصم أجبر المرأة أن تَلْبِس ثوبه الذكوري، وأرغمها على أن تكون كما يحب ويشتهي..!

قام السلطان بدعوه جميع العلماء، وتدارسوا الانتخابات، ووضعوا خطة للحرب.

فقاموا بأسر جميع النساء.. وإخضاعهن لبرنامج الأمر بالمعروف والنهي عن المُنكر !! ثم أمرهنّ  بأن يرقصن بملابس الذل و الهوان..! ..

رقصت الفتاه بروح الوجع و قساوة نزوات الفكر الذكوري .. لكن سرعان ما طار رأسها و تدحرج إلى أن وصل قربان عفوتحت قدمي السلطان..!

فكبّر الشيخ وهلّل…

الله أكبر…

قضينا على الفتنة!!

 وامتزج التكبير الحزين مع نغمات الموسيقى البالية المقرفة والصاخبة ..!

لقد أكل السلطان كل شيء… رجالا ونساء واطفالا

وفي خضمّ زمْجرة الطائرات وصراخ البشر والحيوانات خطب السلطان وقال رافعا صوته:

“سنأمر بقتل كل من يعارض السلطان

وسنفّجر رأس كل أنثى لا ترقص رقصتنا المفضلة…!  

سنقطع يد كل كاتب و سنسحل كل كاتبة ..! و… و… و…!

وأنا استمع لهذه التهديدات الجبانة، هربت وأصدقائي مسرعين إلى البحر لنكتب على مسمع ومرأى الأمواج الهائجة عن ظلم دين السلطان والفقهاء السفلة..!

10 Replies to “هل هي حرب الوجع أم مفترق العمر..! بقلم الكاتبة ليسا جاردنر من اليمن.”

  1. ابدعتى و رب الكعبه
    بعد احبك حبين لم اعتقد إن هناك مجال أكثر للبلاغه و ها انتي تدهشيننا

  2. سلمت يداك اختي العزيزه ليسا..
    مقال جميل جدا استمعت واسنفدت كثيرا من قراءته..
    ننتظر المزيد من كتاباتك ..
    مودتي ..

  3. و انا صغيره تذكرت لبس الحجاب و العبايه
    لأن المشائخ أن ذاك قالوا العفه في الملابس
    و امى قامت تحجبنى و تأبيني العبايه و أنا لم أبلغ العاشره
    كرهت المشائخ و محاضراتهم ، كانوا يدعون أن الزواج المبكر خصن الفتاه .
    و الملابس تحافظ عليها من فتنه الرجال و انا طفله
    ياله من عقل وسخ.

  4. الذكوريه نتيجه حاميه لأن النساء نفسهم مؤمنات لأنهم يخدمن الله، و يعبدنه حق عبادته.
    و من عصا زوجها و لم تعاشره لعنتها
    لملائكه و حرمت الجنه
    و هكذا و النساء تحت قمع الرب و قمع الذكور
    تعبنا من الظلم
    و وحشيه المجتمع
    تعبنا

  5. المصائب لا تأتي فرادى،
    اجتمعت على اليمن الحرب والجوع والفقر والجهل، وأكثر تبعات الحرب انعكست على المرأة اليمنية.
    سلم يمينك.

  6. ماذا يلملم وجع الجروح وكيف تقتص من الجارح
    تمزقت أوطاننا و تبعثرت معها احلامنا
    ولا نجد الحق
    ماتت النساء تحت قمع السلطان
    نحن في مفترق كل شئ
    لا بد أن تقاوم النساء
    كل شئ
    و لم يعد هناك حيل أو إستطاعه لاي شئ
    لهذا انتي الامل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*