اللوحة..! بقلم الشاعر زكرياء شيخ أحمد من سوريا.

في اللوحةِ ثلاثةُ رجالٍ
على يمينِ اللوحةِ يقفُ رجلٌ
نظرُهُ مثبتٌ بإتجاهِ الأمامِ .
على الأرجحِ هو يتأملُ المستقبلَِ .
الرجلُ الثاني يقفُ على يسارِ اللوحةِ ؛
جسدُهُ بإتجاهِ الامامِ ،
رأسُهُ بإتجاهِ الخلفِ .
على الأرجحِ هو ينظرُ للماضي .
الرجلُ الثالثُ الذي بينَهُما ؛
بدا غامضاً و غريباً.
لا هو واقفٌ و لا هو جالسٌ و لا مستلقٍ .
اقتربْتُ منَ اللوحةِ ؛
لمْ أجدْهُ .
لقد اختفى الرجلُ الثالثُ ؛
اختفى تماماً .
اقتربْتُ منَ اللوحةِ أكثر و أكثر .
فجأةً رأيتُ نفسيَّ داخلَ اللوحةِ .
تحسسْتُ رأسي َّلمْ أجدْهُ كاملاً .
تحسسْتُ جسديَّ لمْ أجدْ منهُ سوى اليسير .
حتى يديَّ لم أجدْ منهُما إلا أجزاءَ صغيرةً .
تُرى أينَ ذهبَ معظمي ؟
حاولْتُ الخروجَ منَ اللوحةِ
بما تبقى مني لكنّي فشلْتُ تماماً .
من فضلِكُم !
هل بإمكانِِ أحدِكُم إخراجيَّ منَ هذهِ اللوحةِ .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*