الْعَنْزَةُ الحَمْقَاءُ…! بقلم الأستاذ محمد جعيجع من الجزائر.

وَعَنْزَةٍ وَفْرَةِ الأَلْبَانِ حَالِبَةٍ … قَالَتْ لِأَقْرَانِهَا وَالصَّيْفُ يَرْتَحِلُ
بِئْسَ المُقَامُ الَّذِي فِي الْحَقْلِ أَسْكُنُهُ … عِنْدِي الْجِدَاءُ وَغَيْرِي عِنْدَهُ الأَمَلُ
لَأَحْجُمَنَّ عَلَى نَفْسِي جَوَارِحَهَا … فَلَا يَكُونُ لَهَا مِنْ تِيسِنَا حَبَلُ
كَمْ ذَا أُحَمِّلُ نَفْسِي فَوْقَ رَغْبَتِهَا … وَلَيْسَ لِي بَلْ لِغَيْرِي الْجَدْيُ وَالنَّسَلُ
لِذِي الْمَلِيكِ وَذِي الْأَطْمَاعِ بِي وَطَرٌ … وَلَا أَرَى الْخَيْرَ لِي فِي مَا أَرَى ضَحَلُ
إِنِّي مُفَضِلَةٌ عُقْمِي عَلَى حَبَلِي … فَلَا يَكُونُ لَهُ طَمْعٌ وَلَا أَمَلُ
وَلَسْتُ رَاغِبَةً إِلَّا عَلَى ثِقَةٍ … إِنْ لَيْسَ يَقْرَبُنِي تِيسٌ وَلَا فَحِلُ
عَادَ الخَرِيفُ إِلَى الْفَلَّاحِ يَرْمُقُهُ … وَلَيْسَ فِي الْغَيْبِ حَمْلٌ خَطْبُهُ الزَّعَلُ
وَظَلَّتِ الْعَنْزَةُ الْحَمْقَاءُ عَازِبَةً … كَأَنَّهَا عَنِسٌ فِي الْبَيْتِ أَو خَبَلُ
وَلَمْ يُطِقْ مَالِكُ الْقُطْعَانِ رُؤْيَتَهَا … فَاِقْتَادَهَا فَهَوَتْ لِلذَّبْحِ تَمْتَثِلُ
مَنْ لَيْسَ يَسْخُو بِمَا تَسْخُو الْحَيَاةُ بِهِ … فَإِنَّهُ أَحْمَقٌ بِالشَّوْكِ يَنْتَعِلُ

One Reply to “الْعَنْزَةُ الحَمْقَاءُ…! بقلم الأستاذ محمد جعيجع من الجزائر.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*