مَنْ أنا وَمَنْ أنتِ ؟ بقلم الشاعر ميشال سعادة من لبنان.

مُحَاوَلَة

31

لَهَا ..

دَائِمًا

تَسَاءَلتُ مِرَارًا _

‏هَلِ الثَّلجُ مَاءٌ تَجَمَّدَ

‏فَمَاتَ لحينٍ هذا الماءْ ؟

سُرعَانَ ما شَمسُكِ أشرَقَتْ

حَتَّى عادَتِ الحَيَاةُ

عندَها رأيتُ الى حُبِّكِ دِفْئًا

فلا مَوتَ ولا انتِهاءْ

وإلى بناتِ العَينَيْنِ تُسقِي الوَجنَتَيْنِ

فَتَنبُتُ أعشَابُ المَسَاءْ

يا امرَأة !

‏لَستُ أدرِي

لِمَاذَا أرَانِيَ مَأْخُوذًا بالسَّيَلانِ

‏بالحُبِّ مُؤَرِّخِ الزَّمَانْ ؟!

أرَانِيَ لا أكتُبُ ما أعْرِفُهُ

‏أكتُبُ دَائمًا مَا لا أعْرِفُهُ

‏ما يَومًا عَرَفتُ السَّبَبَ

‏رُبَّما لن أعْرِفَهُ

‏قد يَكُونُ الذي لا أعْرِفُهُ

مُحَفِّزًا على الكِتَابةِ التي

وإنْ كانَتْ فَيضًا

‏دَائِمًا _

‏سَوفَ تَبقَى في حَالةِ نُقصَانْ

ثَمَّةَ مَنْ يَقُولُ _

‏هِيَ دَوَافِعُ الغَضَبِ والحُزنِ

هِيَ هِيَ

‏فَيضُ العاطِفَةِ والقَلَقِ …

ما أعرفُهُ أنِّي

‏لولا هذا الخَفَاءُ وهذا التَّخَفِّي

‏لَمَا كانَتْ كتابَةٌ

‏ولولا الحُبُّ حُبُّكِ

‏وغُمُوضٌ يُلازِمُهُ

‏لا كانَتْ قَصَائِدُ

‏ولا انفَجَرَ شَاعِرٌ فَسَطَّرَ حَرفًا

وَاشتَعَل بُركانْ

يا امرأة !

‏ها أنا أكتُبُ

أمُوتُ مع كلِّ لَحظَةٍ تَمُوتُ

لكنَّ سَعادةً تَغمُرُنِي

رَغمَ أنَّ نَهرًا يَدفُعُنِي إلى البَحرِ

وَيَبقَى الحُبُّ مَوضُوعًا مُشَوَّشًا

لكِنْ _

‏مَنْ نُلتَقِيهِ مَرَّةً

لا يُفارِقُنا أبَدًا

لِكُلِّ غِيابٍ رَبيعٌ

‏وهذا الخريفُ الذي نحنُ فيهِ

مَوتٌ يَختَزِنُ الحَيَاة

صَدِّقِينِي _

حَيَاتُنَا مَسرَحِيَّةٌ مَفتُوحَةٌ

‏على الصِّراعِ بينَ إيرُوسَ وَثَاناتُوسَ

[ صَديقُنَا القديمُ _

الجديدُ : المَوتُ ]

يَقُولُ _

( Sheerwood Anderson )

ويا امرأة صَدِّقِينِي _

‏رأيتُ الى الحُبِّ يَغلِبُ المَوتَ

وكذا المُخَيَّلَةُ تَقِفُ بالمِرصَادِ

وَبِهِما معًا يَمُوتُ المَوتُ

لِذا _

كثيرًا ما يَنَامُ الحُبُّ ليلًا

على وِسادتي

يُحَفِّزُنِي على الإلهامِ

أرى حِينَهَا _

إلى المَوتِ سَبَبًا عَظِيمًا للحَيَاةِ ‏

يا امرَأة !

‏لَن يَمُوتَ الَّذِي بَينَنَا

‏وَأنتَ _

أيُّهَا المَوتُ تَمَهَّلْ

‏عَصِيٌّ عَلَيكَ حُبُّنَا

وَهَذِي الكَلِمُاتُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*