الجندي ٠٩ المهجور! بقلم الكاتب يوسف أحمد عبدي من موريتانيا.

في إحدى كتيبات حفظ السلام، يتواجد جندي مهجور، من الداخل ويائس حتى ترك حياة المدن، ولتحق بالجيش ليكمل باقي عمره على الحدود تفصله، صانتيمترات قليلة عن البلد المجاور دوما ضاغضا على الزناد، ينظر هناك وهناك ينتظر رصاصة الرحمة أو أن يطلق وحداتا من عنده مسدسه اليائس لا يعرف الراحة يبقى طيلة اليوم؟ مرفوعا وصاحبه لا يحب الراحة أيضا ولا يجيد الكلام، الكثير و الثرثرة لا يحب المزاح ويتلقى الأوامر من قادته ويتفذها دون أي كلمة، حتى أتى أحد الأيام وطلب منه قادته أن يعد الشاي فرد؟ بصوت منخفض وكأن صاحبه مشلول أنا لا أجيد الشاي فسئلوه بسخرية ماذا تجيد؟ فرد أجيد فقط لغة المسدسات و المتفجرات وسفك الدماء والسهر والوقوف طيلة النهار أنا ومسدسي على حافة الخريطة،ذلك الجندي المهجور لديه صديق واحد في تلك الكتيبة؟ وهو مسدسه و ست رصاصات بداخله خمس من أجل الوطن وواحده لأجله، يمثل بها أنه يحمي نفسه وهو يائس لدرجة حب الموت منطفء تماما وكأنه ميت يمشي على الأرض، بذلته العسكرية يحترمها ويقدرها أكثر من نفسه تمضي الأيام واليالي حتى مضت خمس سنين ،ولا زال الرجل نفسه لكنه أصبح لديه لحية كثيفة، وعيناه أصبحى مدمعتان وترى في داخلهما حزن عميق،وكأنه طفل فلسطيني استشهدى أهله أمام عيناه وبقى هو حيا يحاول الإنتقام من الحياة دون الجوء للإنتحار ولكن لم يحالفه الحظ، رقم الجندي في الكتيبة؟ ٠٩ لكنه يعتبر أن حياته فقط ذلك الصفر المستدير، ككرتنا الأرضية لتي يعيشون معظمها حياتا سعيدة عكس ذلك الجندي الذي لم يضحك منذ سنينة عدة…..!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*