التَّدْخِينُ… بقلم الشاعر محمد جعيجع من الجزائر.

يُشَتِّتُ أَنْفَاسَ الرِّئَاتِ وَيَغْدُرُ … مِنَ التَّبْغِ خَطْبٌ بُثَّ عَنْهُ وَيَقْبِرُ
أَشَرُّ مَكَانٍ فِي الدُّنَى وَجْدُ مُدْمِنُ … دُخَانٍ.. غَمَامَةٌ تَرُوحُ وَتَحْضُرُ
شَهِيقٌ زَفِيرٌ صَارَ يَتْبَعُ بَعْضَهُ … وَغَازٌ لِفَحْمٍ أَوَّلٍ كَانَ يَنْشُرُ
تَفَكُّكْ حَرَارِي وَاحْتِرَاقُ سِجَارَةٍ … سُمُومٌ وَنِيكُوتِينْ وَقَطْرَانُ يَقْطُرُ
يَسُدُّ شَرَايِينَ الْقُلُوبِ لِجَلْطَةٍ … دِمَاغِيَةٍ أَوْ نَوْبَةٍ كَانَ يُضْمِرُ
يُسَبِّبُ ضِيقًا فِي التَّنَفُّسِ فَجْأَةً … وَنَوْبَةَ رَبْوٍ بِالرِّئَاتِ تُعَمِّرُ
سُعَالٌ صَفِيرٌ طَالَ صَوْتَهُ وَالْتِهَا … بُ أَوْعِيَةٍ هَوَائِيَةْ بَاتَ مُظْهَرُ
وَرَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ لِفَمٍ لَهُ … وَصِبْغٍ بِلَوْنٍ بُنِّيٍ كَانَ أَصْفَرُ
حَشِيشٌ مُسَرْطِنٌ خَبِيثٌ دَوَاؤُهُ … زُعَافٌ، فَمَنْ نَجَا فَحَظُّهُ مُبْهِرُ
يُثَقِّلُ مَغْرَمًا عَلَى مَنْ يُدَخِّنُ … وَيَغْرَمُ مُؤْنِسٌ لَهُ ضَلَّ يُغْدَرُ
فَنُصْحِي لِمَنْ كَانَ الْمُدَخِّنُ، هِجْرَةٌ … وَحَظْرُ مَجَالِسٍ لِمَنْ كَانَ يَحْضُرُ
وَاِعْزِمْ عَلَى تَرْكٍ لَهُ بِزِيَارَةِ … طَبِيبٍ وَرُفْقَةٍ تُعِينُ فَتَصْبِرُ
وَشُرْبُ عَصَائِرٍ طَبِيعِيَّةٍ لَهُ … وَمَارِسْ رِيَاضَةً تُفِيدُ فَتَهْجُرُ
وَأَكْلُ غِذَاءٍ جَيِّدٍ صِحَّةٌ لَكَ … وَتَوْفِيرُ مَالٍ مُسْرَفٍ كَانَ يُهْدَرُ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

One Reply to “التَّدْخِينُ… بقلم الشاعر محمد جعيجع من الجزائر.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*