مَنْ أنا ومَنْ أنتِ ؟ مُحَاوَلَة 3 بقلم الشاعر ميشال سعادة من لبنان.

     يَنفَتِحُ اللَّيلُ عن نُورٍ

     يَدْفُنُ العَتمَةَ لِحينٍ

     ‏كَمَا الصَّمتُ عَنْ صَوتٍ

     يُعلِنُ رَنِينَ هَذَا الجَسَدِ

     تَخَيَّلي أَنِّي حِينَ أكتُبُ

     تَفتَحُ القصيدةُ بَابِي

     ‏دُونَ تأشيرَةِ دُخُولٍ

     ‏ثُمَّ تُوصِدُهُ

     ‏تَستَولي على سَرِيرِي

     ‏تنامُ .. تُخَبِّئُ المِفتاحَ دُونِي

     ‏إخَالُ نَفسِيَ مَطرودًا من بَيتِي

     ‏أتَسَوَّلُ هُنا .. هُنَاكَ

     ‏عندَ بابٍ آخَرَ أستَعطِي حَرفًا

     ‏نِدَائِيَ كَلِماتٌ في النِّهايَةِ

     ثَروَتِي

     يا امرَأة !

     تَعرِفُ القَصِيدَةُ أنَّ البابَ لِلدُّخُولِ

     لِلخُرُوجِ

     ‏في يَدِها _

     وَحدَهَا المِفتَاحُ

     ‏ولها رُبَّمَا _

     أَنْ تَدخُلَ مِنَ الشِقِّ

     رَغمًا عَنِّي

     ولها أن تَخرُجُ الى دِيَارِكِ

     سَاعةَ تَشَاءُ

     تَقُولُ أنتِ الوَاهِبَهْ

     أَنتَ القلَمُ

     أنتَ استَرِحْ وامرَحْ

     عَلَى الوَرَقَهْ           

     كِلاكُما تَعِيشَانِ تَحتَ سَقفِ اللغةِ

     فَكِّكَا هَذَا السَّقفَ

     أُنْظُرَا في الإنفِتَاحِ

     وفي السُّطُوعِ

     ‏شَأنُ الكلِمَاتِ شَأنُ السَّقفِ

     حالَةُ حِمَايَةٍ

     والكَلِماتُ تَغلِفُكُما بالأُلفَةِ

     فَلا نَظرَةٌ إلَّا إلىاللَّامَألُوفِ سَعيًا

     ‏وإنْ في اليَأسِ

     ‏الى سُطوعٍ في الأَعلَى

     يا امرأة !

     ألقَصِيدَةُ بِأَلفِ لِسَانٍ تَتَكَلَّمُ

     تُومِضُ مِنَ الدَّاخِلِ رَغبَةً في خَلاصِنَا

     ونَحنُ مَعشَرَ الشُّعَرَاءِ نَتَسَوَّلُ

      نَتَوَسَّلُ بِقليلٍ مِنَ الدِّفْءِ

     ‏بِكثِيرٍ منَ الإستِرحَامِ

     ‏نَتَخَبَّطُ في بَحرٍ منَ الخَيبَاتِ

     ‏تَملَأُنا المَرَارَاتُ

     ‏نَعرِفُ أنَّا أتَينَا منَ الكَلمَةِ/الجُرحِ

     ‏منَ المَاوَرَاءِ

     ‏كُتِبَ عَلَينَا أنْ نَجهَدَ

     ‏لاستِرجَاعِ العَيشِ فِي الجُرحِ

     يا امرأة !

     أكتُبُ ولا زِلتُ أُقاتِلُ ضِدَّ المألُوفِ

     ‏أرى إلى الشِّعرَ يُضَوِّئُ في الأعلَى

     ‏وأنا الشَّاعِرُ يَائِسًا

     أنبَسِطُ مِنَ الكَلِمَةِ

     ‏لكنِّي أعُودُ بعدَ انفِصَالي وضَيَاعِي

     ‏الى بَيتِيَ الأَصلِيِّ

     ‏واعِيًا أنَّي لَستُ سِوَى وَمِيضٍ

     ‏كاد يُشَوِّهُهُ  تَسَوُّلِي واستِعطَافِي ..

     أَيُّهَا الشَّاعِرُ _

     طَوِّعْ أنتَ عُصيَانَ الكُلِمَةِ

      وإنْ اليها انتَمَيتَ ..

     وَأنتِ أيَّتُهَا المَرأةُ _

     أَمسِكِي بِيَدَيَّ المُرتَعِشَتَينِ

     كي لا عَصِيٌّ عَلَيَّ امتِلاكُ شَيءٍ

     ‏لا يُجازِيَ مَجْهُودِي

     مَعًا وَدَائِمًا _

     نَرمِي الشَّبَكَةَ في النَّهرِ كَي

     تَحبَلَ بالسَّمَكِ ..

ألإثنين 11/11/2018

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*