شهرزاد العصر… بقلم الشاعرة هدى غازي من لبنان.

تفتحت براعم شهرزاد العصر فينا
فكل ما يجري من أحداث صاخبة
يمزق الصمت ويخترق حدود العزلة
ويجعلنا ندخل دهاليز الحياة المظلمة
بحثا عن النور عله يغير مسارنا
نعيش في تناقض غريب
ونحصد مزاجنا المتقلب بالالوان

نعيش الدفء مع الطيبين
والاحتراس مع العقارب المتملقين ،
ونلجم غضبنا عن الهيجان في كل آن

محاصرون في زوايا متباعدة
وندرك أن أصحاب القرارات المصيرية
يكيلون بمكيال المصالح الشخصية

عار علينا هذا الجمود
عند عتبة مفصلية
ماذا حل برشاقة تمردنا؟؟!!
وبقبضة النار
التي أحرقت الطغاة على مر العصور

رصيدنا اليوم أدغال ذل باسقة
دموعنا عالقة في عشب جفوننا اليابسة
وما زلنا نتباهى بأناقتنا المعهودة
ونقنع انفسنا بسحرنا الأخاذ
وما زال عنادنا منقطع النظير …

حكايات شهرزاد
نسردها بأنين كنار مجروح
لم يدخلها عنصر الخيال
ولم تمزج بدهشة الوهم
بل هي حقائق ألف خيبة وخيبة

تلاطمنا أمواج الواقع العاتية
من نفاق ونصب واحتيال وهضم حقوق
إلى إقصاء وتهميش وإستقواء على الضعفاء
أفرطنا في الخنوع حتى استخف بنا العالم
علقنا آمالنا على من باعنا
واشترى بعذابنا يخوتا وقصورا
كبلنا أيادي الأحرار وكممنا أفواه العقلاء
فجذبنا أنظار الشعوب المحتارة
على امتداد كون أنهكه الوباء

وصولنا إلى قمة العجز
لم يكن صدفة هاربة من براري العمر
أو حفنة ثلوج مصيرها الذوبان
أيامنا تردد تراتيل التمني
ووجه الحياة الباسم لا يعيرنا إنتباهه
فقد نطق القدر بحكمه
وجعلنا نمتثل لمشيئته قسرا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*