“هذه أنا ” بقلم الشاعرة والكاتبة مريم حوامدي من فلسطين.

أبغض الحب في الصباح و الأحاديث الجافة و نشرات الأنباء ،
أكره صوت التلفاز وانفجار الصحن الذي اختل توازنه ووقع من يدي ،
أحقد على فيروز أيضاً لانها تقول:
“على الباب بنوقف تنودع الأحباب “
رائحة القهوة تستفزني قبل الغليان ولكن أعشق الرشفة الثانية منها وقبل الأخيرة،
صراخ الجارة على تلاميذ المدرسة يضايقني لانها تتعدى حدود الطفولة ،
لا أستطيع التفكير في المستقبل ولا أهتم لما يسمى الأمل ،
أتحدث مع نفسي غالباً لماذا كل هذه الأكداس المكدسة من الثياب والأحذية والحقائب ولا أرتديها !؟
أصص الورد التي تزين نافذتي لا أنظر لها دائما ،
هناك لوحات على الجدران لم أكتشفها بعد وليس لدي وقت لتأملها،
يفرحني قلم مغلف قدم لي هدية أبتسم كطفلة أتفحصه بشغف واستخدمه بعد عام أو ربما أكثر،
تذهلني رفوف المكتبة وألوان الدفاتر ذات الورق البني والأصفر،
أحب المشي في الأسواق العتيقة و اقتناء الفضيات العتيقة،
تنتابني الكآبة لمشهد الكتب المفروشة على الأرصفة ولا أحد يلتفت لمن نحت قلبه بالكلمات،
تحزنني امرأة بائسة وحبات زيتون أوقعتها الرياح أو اعتدى عليها المارة،
أتألم لأكياس الخبز التالف الملقى بجوانب حاوية النفايات،
عالمي جميل جداً أعيش في عصور قديمة تلهمها الحجارة والأعمدة العملاقة والأسوار العالية والتماثيل،
أستطيع أن أوصف الحب والعشق أكتبه أشعر به وأدافع عنه وأنثره بين الناس وتسعدني ابتساماتهم
أنصح الجميع ولا أتقن النصيحة لنفسي،
أنا أشبه بسلحفاة غبية تغلف نفسها بثوبٍ قاسٍ تخاف من الناس و لا تهتم لتقلبات الطقس
هيكل قوي ؛ رقيق هش من الداخل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*