“يبدو أني فقدت عقلي ” بقلم الشاعرة شيرين زين الدين من مصر.

إني عزيز قلب ذَلّ في حبكْ ..
فاقْبَل حبي و كأنه هدية
النبيُّ تَقبَّلَ الهديةَ من الكافرِ
لكأن نبيَّا زارَني حينما أتيتَ..
وجودُكَ
جعل عقلي طاهراً من الآثامِ..
أتمنى أن تُكثرَ الزياراتِ للبيتِ..
وتبقى وقتا طويلا معي حتى أنامَ
لا تذهبْ سريعا مثلما اعتدت
أنا لستُ بقاصر ..
جئتَ و ابتعدتَ و ترددتَ.. و نسيتَ
.. أن هذا البلد .. مثل الثعبان
يلتف حول جيدي حين تسافر
أخائف أنت من ارتكابِ الخطايا ؟
تعال
ارتكبْ كل ما تشاءُ..
و اعلم أن الخطيئة معي ليست بإثمٍ
بعدُكَ عني يُعَد من الكبائرِ
حبك لم يخلقْ ليكونَ في الظلامِ
نحن.. لا نَحملُ عيباً لنخفيَهُ
دَعني أتأملُكَ لا تُخْفِضِ الضوءَ ..
أنتَ مخلوقٌ لي وحدي
و سيظل حبك متعتي
رغم أن المتعة
قد لا يتفهمها جسد خاو.. و قلب مهاجر
الحبُّ في زمانِنا هذا صدقةٌ
و بقية الأشياء التي قد لا تهمك
أيضا صدقة
فلا تحمل نفسك ذنبا غير موجود بالديانات الانسانية
وتصدق علينا ، أنا و قلبي
فالعشقُ يا مولانا ..ليس من المحرماتِ ..
اجعل لنا ..
وقتاً وموعداً مؤكدًا مثل الصلواتِ
فقدتُ عقليَ في حبكَ..
أتمنى ألا يأتيَ اليومَ
الذي تصارحَني فيه ِبحالتي العقليةِ..
فالمجنونُ لايحتملُ ..
أن يصارحهُ الطبيبُ بعلّتهِ
قلبي ضعيف
و أرجح أنه ليس معي
اِبحثْ عن باقي أجزائي المفقودةِ
أو اخلقْ لي قلباً جديداً
لم يمسسهُ بشرٌ إلا أنتَ
فأنا تورطتُ في حبك
لا يمكنني الهربَ..
أصبح داخلي مثلك جزء يخاف الحب
و أخشى ألا أستطيع أن أمنحك الحياة بشكلٍ كامل
تغيرت لكأنني أصبحت أشبهك تماماً
لذا يجب لهذين الشبيهين أن يلتقيا
أتمنى أن أراهما أمامي شخصاً واحدا
عندما تبحثُ عن قلبي المفقودِ..
ستجدهُ بإحدى الجمعياتِ الخيريةِ..
خذهُ و احملهُ برفق ٍ..
و ضَع بهِ حياةََ جديدة..
ثم رُدَّهُ إليَّ ..
فأنتَ لاتعلمُ قيمةَ التبنّي ..
لقلب ٍ يتيمٍ ..
كافلُ القلبِ اليتيمِ..
له بيت في الجنة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*