أَصْحَابُ الكَهْفِ وَالرَّقِيمِ بقلم الشاعر محمد جعيجع من الجزائر.

قَرَأْتُ لِأَصْحَابِ الرَّقِيمِ لَكُمْ جَمْعَا … رُقَادٌ بِكَهْفِهِمْ وَكَلْبٌ لَهُمْ قَطْعَا
وَهُمْ فِتْيَةٌ بِرَبِّهِمْ آمَنُوا طَوْعًا … وَزَادَهُمُ اللهُ الْهُدَى قُدْرَةً وِسْعَا
فَاِتَّخَذُوا رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ … إِلَهًا وَلَنْ يَدْعُوا سِوَاهُ الْقَضَا وَسْعَا
وَفَرُّوا بِدِينِهِمْ إِلَى الْكَهْفِ مِنْ ظُلْمٍ … بِرَحْمَةِ رَبِّهِمْ لَهُمْ مِرْفَقًا ضَجْعَا
يُزَاوِرُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ طُلُوعُ الشَّمْـ … سِ وَالْكَلْبُ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِهَا أَقْعَى
وَيَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ غُرُوبُ الشَّمْـ … سِ وَالْكَلْبُ بِالْوَصِيدِ لَا يَبْرَحُ الْوَضْعَا
وَتَحْسَبُهُمْ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ دَا … خِلَ الْكَهْفِ أَيْقَاظًا لَعُدْتَ بِهِمْ فَزْعَا
رُقُودٌ وَهُمْ فِي مَضْجَعٍ بُعِثُوا مِنْهُ… وَقَالُوا لبِثْنَا يَوْمَ أَوْ بَعْضَ يَوْمْ طَوْعَا
طَعَامُ الْمَدِينَةْ..فَابْعَثُوا أَحَدًا مِنْكُمْ … لَهُ بِوَرِيقِكُمْ فَيَأْتِي لَكُمْ نَفْعَا
وَلَا يُشْعِرَنَّ وَاحِدًا مِنْ أَهَالِيهَا … فَنُرْجَمُ أَوْ نُدْفَعْ إِلَى شِرْكِهِمْ دَفْعَا
وَلَنْ تُفْلِحُوا بِدِينِكُمْ أَبَدًا فِيهَا … وَلَمَّا أَتَى الْفَتَى الْمَدِينَةْ لِمَا يَسْعَى
فَلَاحَظْ عَلَى بُنْيَانِهَا وَأَنَاسِيهَا … وَعَادَاتِهِمْ تَغَيُّرًا زَادَهَا بَدْعَا
وَكَانَ الْوَرِيقُ غَايَةً فِي الْغَرَابَةْ فَاسْـ … تَدَلُّوا عَلَى الْفَتَى وَأَصْحَابِهِ الْجَوْعَى
وَإِذْ عَثَرُوا عَلَى مَكَانٍ لَهُمْ قَالُوا: … نُقِيمُ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا زَادَهُمْ نُصْعَا
وَقَالُوا ثَلَاثَةٌ وَرَابِعُهُمْ كَلْبٌ … لَهُمْ، صُحْبَةٌ هُمُ الّذِينَ قَضَوْا صَرْعَى
وَقَالُوا لَخَمْسَةٌ وَسَادِسُهُمْ كَلْبٌ … بِصُحْبَتِهِمْ رَجْمًا بِغَيْبٍ جَرَى صُنْعَا
وَقَالُوا لَسَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبٌ … بِرُفْقَتِهِمْ وَاللهُ يَعْلَمْ لَهُمْ جَمْعَا
بِمَا لَبِثُوا غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ … فَعِلْمُهُ عِنْدَ اللهِ رَاقَ لَهُمْ مَسْعَى
لَقَدْ لَبِثُوا بِمَرْقَدِهِمْ عَدَدًا مِنَ الـ … سِّنِينَ ثَلَاثَ مِائَةٍ زَادَهُمْ تِسْعَا

One Reply to “أَصْحَابُ الكَهْفِ وَالرَّقِيمِ بقلم الشاعر محمد جعيجع من الجزائر.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*