كلماتٌ بسيطة… بقلم الشاعر زكريا شيخ أحمد من سوريا.

و حتى لا يكونَ هناكَ تذرعٌ
أنَّ كلماتي كانَتْ غامضةً ،
عصيةً على الفهمِ ، محتملةَ التأويلِ .
اقطعُ الغموضَ بالوضوحِ
و أكتبُ بأبسطِ الكلماتِ و أوضحِها
ما معنى أنْ يكونَ الإنسانُ إنساناً .
معَ ذلكَ هناكَ دائماً منْ يغرقُ في وحشيتِهِ
و هناكَ دائماً منْ يبررُ تلكَ الوحشيةَ .

الكثيرُ منَ الطرقِ نرسمُها على المسودةِ ،
طرقٌ طويلةٌ ، طرقٌ متوسطةٌ و طرقٌ قصيرةٌ ،
طرقٌ منحدرةٌ ، طرقٌ شاقةٌ و وعرةٌ ؛
ليسَ دائماً الطرقُ القصيرةُ توصلُكَ للجهةِ التي تريدُ الوصولَ إليها بسرعةٍ ،
أحياناً تصلُ أسرعَ إنْ سلكْتَ الطرقَ الطويلةَ .
أُتركْ جميعَ الطرقِ التي رسمْتَها على المسودةِ
و اسلكِ الطريقَ الذي رسمْتَه على المبيضةِ .

هناكَ دائماً منْ يحترقُ
هذا ما يفسرُ وجودَ الضوءِ ،
لا ضوءَ دونَ احتراقٍ .

ليسَ دائماً الضوءُ يجعلُكَ ترى بشكلٍ جيدٍ
فالضوءُ المبهرُ المركزُ على وجهِكَ
يجعلُكَ لا ترى شيئاً مطلقاً
فتبحثْ عنِ الظلامِ معتقداً
أنَّكَ قد ترى في الظلامِ ما عجزْتَ عنْ رؤيتِهِ في الضوءِ .

بعضُ الأسئلةِ عقيمةٌ
و معَ ذلكَ نسألُها .
كيفَ كانَ الكونُ و بماذا كانَ يفكرُ الله قبلَ أنْ يقررَ خلقَ
البشرِ؟
هل نحنُ مسودةٌ أم مبيضة ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*