متى يا قلبي يحين موعد صحوتي؟بقلم الشاعرة سارة صمود من تونس.

متى يحق لي فكّ القيود،

والانعتاق من أسري؟

متى يا زماني أتحرر من نفسي؟

وأي نفس عليها صرت؟

ما هي إلّا شظايا روح وضعت في جسد…

صرت كطائر مقطوع الجناحين.

على الطيران لا يقدر،

ومن الحرية محروم.

كيف لا وقد استأصلوا روحي

وبلا سبب قطّعوا أحبالي الصوتية،

وها أنا ذا غدوت بلا صوت،

بلا روح ٠٠ولا كيان٠٠٠

أعبر طرقات الشجن،

فلا أرى من الأفق غير السراب٠٠

أين أنا؟ من أين أتيت؟ وإلى أين أنا ذاهبة؟

لا أدري.

أظن أني لطريقي قد ظللت ٠٠

من أنا؟

أيضا لا أعلم٠٠

مجرد جسد…

جثة هائمة في عالم مجهول٠٠

تكلّست أفكاري…

تجمّدت أحاسيسي وتلفت مشاعري٠٠

وها أنا على حافة الموت،

أقترب منه شيئا فشيئا،

ويا فرحتاه لو مت…

سلبت حتى من حقي في الموت!

أنزلق بين الثنايا،

أتعثر،

فأسقط في هوّة لا سبيل للخروج منها٠٠

أصرخ وأناجي،

علّ عابر سبيل يسمعني٠٠

ظلام حالك يوقظ شعلة خوفي٠٠

خائفة أنا.. حائرة..

أناجي الصخر علْه يلين وينقذني٠٠

أتوسّل الديدان والحشرات،

علّهم للمخرج يرشدوني٠٠

ولكن ما من مجيب ولا من مغيث!

أ عليّ الرضوخ والاستسلام للقدر فإعلان عجزي؟

أم يتوجب عليْ الصمود،

فالثورة على زماني ومقاومة جبني…؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*