للشّعر أحكي .. بقلم الشاعرة بثينة هرماسي من تونس.

حين اتخذتك نديم هتري ،،
كانت علاقتي بك منفعيّة جدّا ..

كنت أطمع أن نزرع وردة على سياج الوقت تكشح دمامة الارتقاب ..

ونوقد شمعة للفقد ،،
و لتراتيل الغياب نغنّي ،،،
يتم قلبي صلاة !

كنت أطمع
أن تنزع عن الموت الرّياء ..

كي يمشي عاريا ،،
و لا يصعّر خدّه للحياة !

وان تهدّأ روع فؤادي من رعب مشهد “الزومبي” في “ليلة الموتى أحياء” *

و ارتياع بالي من سخف الخلود ..

و ان تخلع عن البلاهة ..
ابتسامة عالقة
اسمها وطن
وتراب !

وعن عثر الرّجوع
فوق درج الحياة ،،

وحين نفذ لي كلّ خيار من منافي البقاء ..

اخترتك أنت

فوثّقت رحلي على ظهرك !

لم يكن لي من خيار العبور سوى صفقة واحدة ،،

إمّا نمتطي الجنون مركبا يعبر دفعة واحدة ،،
فوق فوهة الموت فننصب راية
للحياة ..
وبصمة في العبور ،،
يقال ..

ها مرّوا هنا !

وإمّا أن نمتطي مركب الحكمة ونصغر لمنطق من عدم ،،
يطلق عبوة ناسفة على الغرق
فنطفو على السطح الموت باستمرار قاتل و تكرار مريب ..

ثم ننتهي نكرة !

كنت أضع الصّفقة بيننا
وأسبك خطّتي
و أخطّ ..

في هذه الرحلة حقيبة سفري :
[إمّا أنت دوني أنا،،
وإمّا أنا دونك لا أكون ،، ]

تلك قسمة ضِيزى لك !
كنت تجيب ..

وكنت أقول ضاحكة ..

قسمة القلب على الورق
إذا خفّ منك ،،
شطره انتثر …

والرّيح تنثر كلّ خفيف ..

العقل بائس الثقل،،

يبقى ..

و المنطق يابس جذره الأرض ،،

والحكمة ما أثقل ظلّها !

باسمال بالية تدبّ
بلا ألق ..
واهنة الخطو ..

أمّا الجنون !

وسيم يوقظ الحياة من موتها بقبلة يافعة ،،
فتحضر طازجة الشّبق ..

تمارس عرض ندف التعرّي
تضمّ الوقت
و تخنقه ،،

في ختل …

وتمضي على حلبة الرقص ناهدة في غنج

تراقص الجنون في عنفوان
بلا وجل

تترنح الوجع ضاحكة ،،

فيحيد الموت كثيرا عن كئابته

ويبتسم ،،،

فهيّا يا شعري !
هيّا …
نحاذي الجنون ونراقصه على وقع الوجع ،،

علّنا نحيا قبل أن تخلص الرقصة ..

بثينة هرماسي
*ليلة الموتى الأحياء (بالإنجليزية: Night of the Living Dead)‏ هو فيلم رعب مستقل أمريكي صدر سنة 1968، من إخراج وكتابة جورج روميرو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*