مواهب البحر…فانتازيا…! بقلم الكاتب اسماعيل رجب من العراق.

قذفَ له البحرُ ساعةً قديمةً ، وعرقَ السّواحل ، انتشلهما من الرمل ، أزال ماعلق بهما ، نظر اليهما بلهفةٍ، استشعر ملمسهما ، فانتابته رعشةً ، شعر بسببها باللذة والانتعاش ، سألته عروسه وهما بعدُ في شهر العسل ، عمّا أصابه ، فأجابها لا أعلم ، وهولم يتأكد بعدُ سببَ حصول ذلك ، الساعةُ أم عرق السواحل ، فكّر أن يُشركها بهذه التجربة ليتأكد من الأمر، اعطاها السّاعة ، شعرت بملمسها ، سألها بماذا تشعرين؟ ، فأجابت : لاشيء! ، أخذ منها السّاعة واعطاها عرق السّواحل ، شعرت بلمسه ، سألها بماذا تشعرين ؟ فأجابت لاشيء!..عادا الى البيت وهو لايزال مشغولَ البال ، ويُفكر بالسّر فيما أصابه ، وبمرور الوقت نسيه وخرج الموضوع عن باله ..ذات ليل غاب عن البيت لأمرٍ ما ، ساور الشّكُ زوجتَه ، راحت تبحث في اغراضه فعثرت على السّاعة وعرق السّواحل ، وتذكّرت مادار بينهما على الشّاطئ ، شعرت بلمسهما، فانتابتها حالة من الرعشة واللذة لم تعهدهما من قبل ، كانت السّاعة بكفّها اليمين ، والعرق بكفها اليسار ، نقلت الساعة الى كفّها الايسر وعرق السواحل إلى كفها الأيمن فلم تشعر بشيء ، فأعادتهما الى وضع الأنتشاء ، كانت تكرر هذا الامر حتى تحقق لديها الإشباع ، ولذلك باتت تسبق زوجها إلى الفراش ، وكلما يدنو منها يجدها تغط في نوم عميق ..ذات يوم مكثت زوجته في بيت أهلها ، واثناء البحث في أغراضه عن حاجة ما ، شاهد السّاعة وعرق السّواحل ، وتذكّر ماجرى له حينذاك ، حمل السّاعة بكفّه اليمين وعرق السّواحل بكفّه اليسار ، فشعر بذات اللذة والانتعاش عند الشاطئ ، نقلهم بالعكس فلم يشعر بشيء فعلم السّر ، وصار لايبالي بزوجته التي أحبها وأحبته..بات التباعدُ بينهما يزدادُ والفجوةُ تتسع ، وبعد ان علمَ أنّ مصير العلاقة بينهما في خطر ، ألقى بالسّاعة وعرق السّواحل في البحر ، وصرخَ به بإعلى صوته : شكرا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*