حطّت على الغصن الحمامة بقلم الشاعر محمد الصالح الغريسي من تونس.

غصن على الجذع انحنى
حطّت عليه حمائمُ أترابا
هدلت
و نادت في الغفاةحمامة :
يا أهل هذي الأرض
قوموا و افتحواالأبوابا..
ما بَالُهَا، سُبُلُ الحياة
تقطّعت من حولكم
و أصابكم من أمركم
ما قد أصابا؟..
ما بال أحزان الزّمان
تحالفت
و استغلقت أبوابكم بابا فبابا؟..
و نما على أعتابكم عشب الخراب
فشوّه الأعتابا؟..
ما بال شمسِ اللهِ قد عافت نوافذكم
فغدا الفؤاد معتّما سردابا
و عوت ذئاب الحقد بين ضلوعكم
لتشيع في الأرض الرّدى
و تكشّر الأنيابا؟..
ما بال “أهل الجهل” مال فؤادهم
للسّامري” إعجابا
قد أُشْرِبُوا
بالكفر حبّ العجل ” في خلواتهم
و تبادلواالأنخابا؟
و تآمروا في اللّيل ضد قبيلهم
مستبلسين ،
و دعّمواالإرهابا؟
صبّوا حميم الموت
من حقد على يمن
فتحوّلت أرض بها
من بعد بهجتها خرابا
إن كنتَ مضطرا إلى حذر
فاحذر عدوّك ،
و احذرالأعرابا
باسوا يد الدجّال في حفلاتهم
و تبادلوا الإطراء و الإعجابا؟
و تضافرت في الشرّ كلّ جهودهم
قتلا و ذبحا للورى
لم يعدموا الأسبابا.
قد جاء موسى بالكتاب
فجادلوه و كذّبوا
كِذَّابَا
و بأرضه ساح المسيح مبشّرا
بالخير، أرفقه كتابا
و أتى رسول الله بالحقّ المبين
فكذّبوه
و ألّبواالأحزابا.
عميت قلوب النّاس إذ صمتوا
و تكلّمت ورقاء قول الحقّ إذ نطقتْ
فما ردّوا الجوابا
فمتى تعود لأمّتي أمجادها
فتصيبَ بالفكر الرّشيد صوابا؟
29/08/2018
محمد الصالح الغريسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*