ولِأنّ الزمنَ معطّلٌ عندنا…! بقلم الشاعرة بسمة أمير من سورية.

ولِأنّ الزمنَ معطّلٌ عندنا
منذُ نشأته الأولى
ساعاتُنا مخازنُ للغبار
تعالوا نرميها في بئرٍ
سحيقة
نتخلّصُ من ماضينا
وحاضرناِ وتاريخِنا بسلام
الآن
أفتحُ ثقباً في صدرِ العالم
أنسلُ خيطاً من رأسي وأمضي
اُصغي لتكتكةِ الساعاتِ
الكلّ ينهضُ بالمكانِ
لا احدَ يفكرُ بقتلِ ساعةٍ
ودفنِها جثّة في صدره
هُنا
النّحلُ يعرفُ كيفَ يجني العسَلَ
والأنهار تعرفُ
كيف تعشقُ الحقولَ
والرياح لا تنفكُ تلقّحُ الشّجر
وتصفِر للشّتاء حين يعود
الشّمسُ في انشغال بغزلِ النّور
والغيومُ يؤرقها ترتيبُ المطرِ
الجميلاتُ
يقرأْنَ الشّعر والروايات
ويهززنَ العالمَ والسرير
والأطفال يخترعونَ الدمى
ويتعلّمون الحبّ والفرحَ
هنا
سيكونُ للجدارِ ثدي
إن كان ثمّةَ من ساعةٍ في صدرِهِ
تدّقُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*