لُعْبَةٌ فِي الْخَيَالِ…! بقلم الشاعرة فاطمة شاوتي من المغرب.

تعالَوْا نلعبْ ضدَّ كُورُونَا..!
لِنُجرِّبْ أنَّنَا عَقَّمْنَا
فيْروساً لَامَرْئِياً…!
يلتصقُ بنَا
هل سَنُصَابُ بلقاحِ الحبِّ…
أمْ سَنُصَابُ بجروح البُعدِ
نقتلُ الحبَّ… ؟
نزرعُ مشاعرَ الْأُونْ لَايْنْ.. ؟
نمارسُ الجنسَ أُونْ لَايْنْ… ؟
نُنْجِبُ أُونْ لَايْنْ.. ؟
وووووأُونْلَايْنْ….
فَلْيَسْتَمِرِّْ اللعبُ..!
لَوْ آوَيْنَا الأرانبَ البرِيَْةَ
دونَ أنْ نأكلَ لحمَهَا…
هل ستحذفُ الغابةُ العنفَ
من أبجديتِنَا… ؟
ويُلْغِي السيدُ “هُوبْسْ”
ذِئْبِيَّةَ الإنسانِ… ؟
لَوْ لعبْنَا مَجازاً لُعبةَ الحريةِ..!
كسرْنَا أبوابَ السجونِ
وخِطْنَا الحربَ في جيوبِنَا…
هل سيجرؤُ “الْمِيكْرُوسْفُوتِيُونَ
على هَكْرِ قلوبِنَايومَ القيامةِ… ؟
لِنَفْتَرِضْ خيالياً أنَّنَا أمسكْنَا الذئبَ..!
وحكمْنَا الغابةَ
زرعْنَا الغشبَ بدَلَ الألغامِ…
أَلَنْ يصيرَ الشجرُ صديقاً
والطيورُ حبيبةً
والورقُ لَبَناً أخضرَ…. ؟
لِنَفْتَرِضْ ثانياً وثالثاً أنَّنَا أصبْنَا كُورُنَا بالرُّعبِ..!
ألَنْ تضحكَ الشوارعُ والحدودُ
والمعاملُ والمدارسُ
وسُتْرَاتُ العملِ والوُزْرَاتُ…
وترقصُ بودْرةُ الطباشيرِ
على السبوراتِ… ؟
وأدواتُ الحلاقةِوالخياطةِ
والسِّبَاكَةِ والنِّجارةِ …
على مُيوعةِ الفاتورةِ…!
ألَنْ نمزقَ على المنصَّاتِ
الجوازاتِ والأُذُوناتِ…
وتراخيصَ اللجوءِ
والإقامةِ والكَفالةِ… ؟!
تصوَّرُوا الثقوبَ السوداءَ انْمَحَتْ..!
والسماءَ الرماديةَ
رخلتْ دون بكاءٍ…!
والخطاطيفَ عادتْ لسِيرَتِهَا القديمةِ :
بناءُ الأعشاشِ على الشبابيكِ
والإِبَاضَةُ في ضفائرِنَا..!
ألنْ يضحكَ الموتُ منْ موتِهِ… ؟
لِنَحْلُمْ أنَّ الغازاتِ سالتْ حِبْراً
على ماكيناتِ الطباعةِ والنشرِ…!
نكتبُ مراثِيَ العولمةِ
ونعانقُ مُسِنِّينَ نَجَوْا من المحرقةِ…
وأطفالاً
لَمْ يُرْهَنُوارغيفاً…
للسمكِ المهاجرِ
أو عبيداً
في مِعْصَرَةِ الدمِ الأسْودِ….
ولا صبايَا
صِرْنَ سَبَايَا
عابراتٍ للبحرِوالبرِّ….!
ولْنَحْلُمْ أنَّ العالمَ صارَ باالأبيضِ والأسودِ..!
وانَّ الحبَّ صارَ قلباًبكلِّ الألوانِ…!
عندها سأُقَشِّرُ الحاضرَ من كماماتِهِ…
وأسيرُ حافيةً من التَّأْوِيلاتِ
أزرعُ شجرةَ الميلادِ…
فهلْ سَأنتظرُ ثانيةً المسيحَ …؟
28 /12 /2020

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*