وَ… تكسَّرتْ أَلْوانُك… بقلم الشاعرة نبيلة الوزاني من المغرب.

صاخبٌ هذا المساء…
مُثخَنَةٌ زواياهُ
بفوضى مُحاولاتِكَ الشائبةِ
للإمساكِ بآخر ذَيلٍ للشفقْ…
مِنْ خَلفِ ستائرِ اللّامبالاةِ
تُشاغبكَ عينايَ ،
وظلُّكَ … يقتفي
بصماتِ أنفاسي .
قدْ تندثرُ أسبابُكَ ،
إذا عرفتَ سرَّ مَخْبئي
فلا تَنبَشْ … عنْ قصةِ حبٍّ
كتبتَها ذاتَ صحوةٍ
في دفترِي اللَّيلكِيِّ،
هيَ …
لي درسٌ في مادّة ( النّسيانِ ) ،
تستطيلُ فيه المفرداتُ
إذا تقاعسَ قلبي
عن استيعاب المعنى
لِتُسكِنَني في رحمِ السّحابِ
وأتحوّلَ إلى مطرٍ يغسلُني مِنك .
بعدما قدّمتُ لك استقالتي ،
حقنتُ زَيْفَها في جسدِ الحكايةِ
واخترتُ الهروبَ إليَّ قصيدَة .
……..
في حياةِ ما قبلَ غوايتكَ
بعمرٍ وبضعِ فُصولٍ،
رَوْنقْتُكَ … آيةً
في ذاكرةِ الفرحِ،
وتقاسمتُها مع أشجانكْ
قدَري …
أنّكَ ضبابيُّ التّقاسيمِ ،
تَعزفُ على مقامِ النّهاوندِ
ولا يستبيحُكَ النغمْ…
تتفنّنُ في ابتكارِ
خاناتٍ في قواميسِ التبريرِ ،
وصوتُكَ… يَجذبُني منّي إليكَ،
دون أن يرتعشَ ضوءُ عينيكْ….
كمْ رسمتَ
ِمن عصافيرَ في صَدري
حسبَ زَقزقةِ مزاجكَ،
وبلابلُ الحبِّ في صوتي
تبحثُ عن فسحةٍ في قلبكْ ….
الأشواقُ كانتْ لُعبةَ الغيابِ،
تُبعثرُني ،
تَجمعُني ،
تَقسمُني
على مَواقعِ التَّوقِ ،
وتَطرحنُي
في تمامِ الشغفْ.
………………
في حياةِ ما بعدَ جُنونِكَ،
تنهيدةُ شجنٍ أنتْ …،
تجرّ أحبالَ أنينِها
إلى جنّة حناني…
سيعلنُ مجازُ الصّبرِ
انسحابَ لُغتي
متى نثرتَ المزيدَ
مِن انزياحاتِكَ القرمزية…
لستُ أُنثى السّباقاتِ الضائعةِ،
لا داعيَ لتوضيحِ
سيرِ هذيانكْ
ستكون عادلاً إذا ألقيتَ
بلِائحةِ أعذارِكَ الصفراء
حيثُ …
نسيتَ معطفَكَ الأسودْ …
تفاصيلُكْ ، أشياؤُكْ ،
نظراتكُ النّزِقَة،
ضحكاتُكَ المُرتعشَة،
حُجَجُكَ الإنشائيَة ،
كلُّها … في حنايا مَرسَمي
فبأيِّ الألوانِ… ستأْتيني
وأطيافُكَ عاريةُ الظّلالْ ؟ .

L’image contient peut-être : texte

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*