شَمسُ الشَّمَال لَهَا دَائِمًا … بقلم الشاعر ميشال سعادة من لبنان.

     أحرُقُ الأَحلَامَ أَمشِي وَحِيدًا

     إِلَى مَوَاعيدَ مَزرُوعَةٍ فِي الحُلُمِ

     وَئِيدًا أرسُمُ الخَطوَ

     أُبَعثِرُ النُّجُومَ تَلوِيحًا

     وَالحُرُوفَ بِالقَلَمِ

     أرَاكِ حَولِيَ تَخطُرِينَ

     تَطُوفِينَ أمِيرَةً

     تُمسِكِينَ بِيَدِي

     تَقُولِينَ –

     كَلِماتٌ تَهبِطُ عَلَيكَ

     إلتَقِطْ أنفَاسَهَا

     خُذهَا أُسَارَى إلى مَملَكَتِي

     وَيَا  لَيتَ لِكَ أَنْ تُلَوِّي أعنَاقَهَا

     صَونًا لِفَضَائِلِي

     إجعَلهَا وَفِيَّةً لأَسرَارِي

     لَا تَقُلْ إنِّي مَغرُورَةٌ

     أنتَ قُلتَ _

     مُذْ وُلِدتِ شُقَّ القَمَرُ

     شَهَّانِي نِصفَاهُ

     كانَتِ الشَّمسُ أجمَلَ بَنَاتِي

     وَأَنتَ قُلتَ –

     فِي العِشقِ عَينٌ وَشِقٌّ

     مَخَافَةَ شِقوَةٍ فِي الحَياةِ

     وَقُلتَ .. وَقُلتَ –

     لِيلِيتُ أَنتِ

     حَوَّاؤُنَا الجَدِيدَه

     فِي خُطُوطِ يَدَيكِ

     قَرَأْتُ قِصَّةَ الحُبِّ مِنْ أَلِفٍ لِيَاءٍ

     وَقَرَأْتُ طالَعَكِ

     وَمَا يَحمِلُ مِنْ عَطَاءٍ

     وَأيَّامٍ سَعِيدَهْ

     وقُلتَ –

     زَارَنِي الشِّعرُ حِينَ رَفَّ جَفنَاك

     وَحِينَ انعَطَفتِ عَلَى انعِطَافِي

     يا امرأة !

     مَلَأتِ فَضَائِيَ وَحيًا

     وَدُنيَايَ شِعرًا

     كَسَرتِ قَوَاعِدَ الجِهَاتِ

     أشرَقتِ شَمسًا مِنَ الشَّمَالْ

     جُنَّ الشَّرقُ وَانحَنَى قَسرًا

     مَادَ وَمَالْ

     كَأَنَّ عُصفُورًا رَاقَصَهُ الغُصنُ

     فَانتَشَى دَلًّا وَدَلَالْ

     يا امرَأَةُ !

     أنتِ .. أَنَا واللَّيلُ

     فِي سَفَرٍ

     زَادُنَا الحُبُّ وَالأَشعَارُ

     وَخَيالٌ أَزهَرَ صُوَرًا خَضرَاءَ

     أَشعَلَ التِّلَالْ

     غَدَونَا عَاشِقَينِ حَمِيمَينِ

     يُحكَى عَنَّا وَيُقَالْ

     وَسَمَونَا فَرَاشَينِ

     آنًا نَجُوبُ الحَقلَ

     آنًا فَوقَ المَاءِ نَعلُو

     وَلاَ نَحُطُّ الرِّحَالْ

     وَقُلتَ –

     ‏أنتِ وَأنتِ

     كُلَّمَا سَقَطَتْ فِي بَحرِنا الشَّمسُ

     مَادَتْ بِنَا الأَرضُ

     كَأَنَّهَا  فِي مَخَاضٍ وَانتِظَارْ

     وَإِذْ

     فِي هُنَيهَاتٍ سَعِيدَهْ

     تَلُوحُ في المَاءِ قَصِيدَهْ

     يَهتَزُّ لَهَا المَدَارْ

     لَكِ الفَضلُ يا امرَأَهْ

     وَلَكِ القَرَارْ

     لَكِنْ _

     إِنْ جَفَّ هَذَا الحِبرُ في دَوَاتِي

     والمَاءُ فِي البَحرِ

     فَوَاأسَفِي عَلَى الأَرضِ

     عَلَى الشَّمسِ

     وَوَيحًا للُّغَاتِ !

        ( يتبع )

Aucune description de photo disponible.
” أنت لَوحَةُ حُبٍّ
مُختَلِطَةٌ بأَلوانِ الصُّرَاخ “
مِن أعمَالِ الفنَّانة التَّشكِيليَّة القديرة
ألصَّدِيقَة Rima Nakhel





اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*