سفر خارج التقويم… بقلم الشاعرة حسناء حفظوني من تونس.

كهذا المساء الأخير من العام
أسافر مع الريح اليك
خارج التقويم الهجري والميلادي
لا وجهة لي الا المتاهات
كمواكب الرحيل التي لا عناوين
تأخذني قوة خفية صوب عينيك
لعلها موج الشوق
لعلها بعض ذكرياتنا القديمة
الان تصحو مع أواخر العام
الآن تقفز الروح اليك
لتعلنك رفيقد السنة الماضية
و رفيق السنة المقبلة
وحبيب العمر…
يال هذا الفؤاد المتآمر مع الحنين ضدي
يال هذا النبض المتآمر
مع عيونك الخضر ضدي
كيف النار تخبو لتشتعل من رماد
لا أنت القمر لتسطع ثم تتوارى
ولا انت الشمس لتبزغ ثم تغيب
لا أنت الصحو ولا أنت بالمطر
لا انت النهار ولا أنت بالليل
لا انت الماضي ولا انت بالحاضر
مسافرة أنا خارج التقويم معك
وها أن العمر يمضي فلا تمضي
وها أني أراك في الازرق الممتد
في النخل، في الزيتون، في كف الحجر
في تفاصيل الحكاية الطفولية
سلالة عشق بين شفاه جدتي
وها أني أتيه فيك ولها
أتدحرج طفلة شقية
علي مرافئ عشبك الأخضر
وهنا شتات الروح المبعثرة فيك
ترتشف عبق الزعتر البري لتحيا
وهناك بسماء الحلم لا طير غيرك
ينقر مشاعري حبة حبة
في أواخر العام يولد طفل هواك
ليكبر خارج حلقات الزمان
مضرجا بجراح الشهداء
ملفوفا في ألوان الحب
حلما متوهجا لا يسرقه الطغاة
حلما مقدسا لا يساوم عليه أحد
من سلالة الخائنين الأولين
و بين ضلوعي حليب يكفيه
الي نهاية العمر…
فوحدك تحتل كل التواريخ…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*