ألحروفُ .. ألجَسَدُ وَأنتِ… بقلم الشاعر ميشل سعادة من لبنان.

     مَا قِيمَةُ الحُرُوفِ

     إنٍْ لم تُحَاكِ جَسَدًا يَغتَبِطُ

     أو يَتَأوَّهُ ؟

     مَا قِيمَةُ الشِّعرِ

     إن لم يَكُنْ قَوسَ قُزَحٍ

     يُزَنِّرُ مِعصَمَ الأُفُقِ ؟

     وَأَسأَلُ ذَاتِيَ دَائِمًا _

     لِمَ الإنتِظَارُ يُحَرِّكُ دَوَائِرَ الغِيَابِ ؟

     وَلمَ الكَآبَةُ أمُّ الشِّعرِ ؟

     قَالَتْ بِصَوتٍ هَادِىءٍ _

     ألكِتَابَةُ كالسَّحَابَةِ

     لا قِيمَةَ لهَا إن لم تَحمِلِ المَطَرْ

     كالسَّهلِ لا جَدوَى مِنهُ

     إن لم يَعِدْ بالحَصَادِ المُنتَظَرْ

     ألكِتَابَةُ تُؤَاخِي العُشبَ وَالنَّدَى

     وإنْ تَخنُقِ الأصوَاتَ لِحِينٍ

     تَفتَحْ بَيتَها للشَّمسِ

     للرِّيحِ

     للعَاصِفَةِ

     للصَّدَى

     كالفَرَاشَةِ حَولَ الضَّوءِ تَحتَرِقُ

     بَحثًا عَن تَرسِيمِ وَجهٍ ضَائِعٍ

     ثُمَّ تَنطَلِقُ تَارِكَةً للمَعَانِي

     وُجُوهَ المَرَايَا

     نَكتُبُ وَنَكتُبُ

     نَقرَأُ ثُمَّ نَقرَأُ

     نَعشَقُ .. نَفرَحُ سَاعَةً

     وَسَاعَاتٍ نَتُوهْ

     كالأطفالِ

     غَيرَ آبهينَ لِكُرَةٍ ضَلَّتِ المَرمَى

     وَإنْ بالشَّتمِ .. بالضَّجِيجِ رَموهَا

     ألكِتَابَةُ _

     يَا صَدِيقِي

     جَسَدٌ فِيهِ نَمُوتُ وَنَحيَا

     نُعَانِدُ .. نَرفُضُ وَنَثُورْ

     لكِنَّ الأرضَ مُذْ كانتْ

     كَانَتْ ثَابِتَةً وَتَدُورْ

     كَالشَّهوَةِ تُجَابِهُ ..  تَقتَحِمُ جِدَارًا

     وَسُورْ

     لكِنَّهَا عِندَ حَوضِ مَاءٍ تَنُوءُ

     وَتَمُورُ وَتَغُورْ

     ألكِتَابةُ كالبَرقِ كالوَمضِ

     بُركَانُ نَارٍ وَنُورْ

     إن أحسَنَ اللِّسَانُ تَحيَا

     وإنْ أخطَأَ تَصُولُ وَتَجُورْ

     ألكِتَابةِ حُبٌّ يُغَامِرُ حتَّى الجُنُونْ

     ويَكفِي أنَّ أَقَانِيمَهَا ثَلاثَةٌ _

     جَسَدٌ .. خَيَالٌ وَشُعُورْ

         ميشال سعادة 

       ليل الأربعاء

    15/2/2917

L’image contient peut-être : texte qui dit ’HYAM ALI BADR’

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*