كان يوم افترقنا …! بقلم الكاتب أشرف محمدي من تونس.

العالم بالخارج مخيف مزعج. حتى الهواء به كدر .انا بيدق رمي به في رقعة شطرنج لا يعرف ايا من أفرادها ، أختار لنفسي مكانا حيث الهدوء الشاحب ، اعتكف في شرب زجاجة المر بينما يحتضن الجميع النوم. زجاجتي صافية تشبه إلى حد بعيد تلك الفتاة التي تجلس وحيدة في ركن منزو حول عزلتها في غرفتها – إنها بالامس كانت حبيبتي – فتاة تحت عشرينية مورقة ، ما أن لمحتها حتى تذكرت حور العين و عسى أن تكون أخطأت فغضب الله عليها و أخرجها من الجنة و اتت على هذه اليابسة. نام الليل بين جفونها فداعبت الشمس خصلات شعرها ، شعر اختلط بالبكاء وهي تنتظر ساعة الموعد . لا اعلم ما أصابني حينها ؛ ا خمرا من شفتيها اثملني ام أمرا من عينيها اربكني ؟ لا اعلم انا ايضا ، انتظر شخصا لكن على يقين أنه لم يتأخر ولن يأتي . يهاتفني الصوت : ” المسكينة حبيبها مات و هي بدأت تنزوي من الليلة تبكي على اطلال حلت على أمل اللقاء مجددا ” أدرت وجهي إلى الفتاة فلم أجدها .ترقبت الصوت تعقبا قلم أظفر به أيضا ، لم يكن هناك غيري .إلتفت الى المرآة المعلقة على الجدار فلم أجد نفسي ، فقط ضباب الهيام .أنا حبيبها الذي كانت تنتظره ، سقطت المرآة من على الجدار فتهشمت ثم ضاعت في طين الذاكرة ! ألم أقل لك أن العالم في الخارج مخيف ! العالم من دونك لا يساوي شيئا ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*