عزلة تشبه الفوضى …! ق.ق.ج بقلم الكاتبة نسرين محمد من السودان.

ﺃﺣﺴﺪ ﺩﻳﻚ ﺟﺎﺭﺗﻜﻢ، ﻷﻥ ﺻﺒﺎﺣﻚ ﻳﺒﺪﺃ ﺑﻪ .
ﺟﺎﺭﺗﻜﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﻠﻤﺎ ﺭﺃﺗﻚ؛ ﺗﺨﺒﺮ ﺍﻟﻨﺴﻮﺓ ﺑﻤﺎ ﺣﺪﺙ . ﺗﻌﻴﺪ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ
ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ . ﺗﻜﺮﺭ ﺃﺣﺪﺍﺙ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ .
ﺍﻷﺯﻗﺔ ﻻ ﺗﻨﻄﻖ، ﻟﺘﺨﺒﺮﻫﻦ ﺳﺮ ﺧﻄﻮﺍﺗﻨﺎ، ﻟﻜﻦ ﺳﻠﻴﻄﺔ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﺗﻠﻚ
ﻟﻢ ﺗﺘﺮﻙ ﺃﺫﻧًﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﻨﻔﺦ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ .
ﻭﻟﻜﻦ …
ﻣﺎﺫﺍ ﺣﺪﺙ؟
ﺭﺑﻤﺎ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﻀﺎﺋﻊ ﻳﺠﻴﺐ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ . ﺍﻟﻨﺺ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ
ﺣﺪﺙ ﻋﻈﻴﻢ، ﻛﺬﺑﺔ ﻭﺣﻘﻴﻘﺔ ﺿﻠﺖ ﻃﺮﻳﻘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﺘﺒﺔ ﺍﻟﺜﻼﺛﻴﻦ .
ﺍﻧﺴﺪﻝ ﺍﻟﺴﺘﺎﺭ، ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﺍﻟﻤﺴﺮﺡ ﺿﻴﻘﺎ ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ .
ﺿﺤﺎﻳﺎ ﻭﺃﺑﺮﻳﺎﺀ، ﺣﻔﻞ ﻣﻮﺳﻴﻘﻲ ﺻﺎﺧﺐ، ﺻﻴﻮﺍﻥ ﻋﺰﺍﺀ، ﺃﻃﻔﺎﻝ
ﻳﺤﻤﻠﻮﻥ ﻓﻮﻕ ﺭﺅﻭﺳﻬﻢ ﺳﻨﻦ ﺍﻷﺟﺪﺍﺩ، ﺍﻟﺴﻨﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﺭﻛﻀﺖ ﻣﺎ
ﺍﺳﺘﻄﻌﺖ ﻣﻨﻬﺎ . ﻫﺎ ﺃﻧﺖ ﺗﻀﻊ ﻓﺮﺿﻴﺎﺕ، ﻏﻴﺮ ﺁﺑﻪ ﺑﺎﻟﺬﻳﻦ ﻫﻢ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻤﺴﺮﺡ، ﻫﻢ ﺃﻳﻀًﺎ ﻟﻴﺴﻮﺍ ﺑﻔﺎﺭﻏﻲ ﺍﻷﻳﺪﻱ ﻟﻜﻲ ﻳﺮﻭﻙ، ﻟﻜﻦ ﻭﺟﻮﻫﻢ
ﻻ ﺗﻐﺎﺩﺭ ﻣﺨﻴﻠﺘﻚ ..
ﻫﻞ ﺳﻴﻨﺠﻴﻚ ﻫﺮﻭﺑﻚ ﺍﻷﺑﺪﻱ؟ .
ﺗﺸﺒﻪ ﻋﺰﻟﺘﻚ ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻬﺮﺏ ﻣﻨﻬﺎ . ﺩﻓﺘﺮ ﺍﻟﻤﻼﺣﻈﺎﺕ ﺧﺎﺻﺘﻚ
ﻣﻠﻲﺀ ﺑﻬﻢ . ﻣﻜﺘﺒﺘﻚ ﻣﻜﺪﺳﺔ ﺑﺎﻟﻜﺘﺐ ﺍﻟﻨﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﺒﻪ ﺃﻋﺮﺍﻓﻬﻢ .
ﻋﻠﺐ ﺍﻟﺴﺠﺎﺋﺮ ﻭﻗﻨﺎﻥ . ﻻ ﺗﻌﺮﻑ ﻣﻨﺬ ﻣﺘﻰ ﺗﻼﺯﻡ ﺃﺭﺽ ﻏﺮﻓﺘﻚ . ﻫﺎ
ﺃﻧﺖ ﺗﻬﺮﺏ ﻣﺠﺪﺩًﺍ .
ﻣﺸﻬﺪ ﺁﺧﺮ
ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ ﻧﻔﺴﻬﺎ، ﺻﻮﺕ ﺍﻟﻜﻤﺴﺎﺭﻱ، ﺗﺬﻣﺮ ﺍﻟﺮﻛﺎﺏ، ﻳﺪ ﺧﻔﻴﺔ
ﺗﺘﺤﺴﺲ ﺟﺴﺪ ﻓﺘﺎﺓ ﺭﺃﺕ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻟﻠﺘﻮ، ﺻﻮﺕ ﺃﻏﻨﻴﺔ ﺣﺒﻴﺒﺘﻚ
ﺍﻟﻤﻔﻀﻠﺔ، ﺣﺒﻴﺒﺘﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺴﻴﺖ ﺍﺳﻤﻬﺎ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺃﺳﻤﺎﺀ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ
ﺍﻟﻠﻮﺍﺗﻲ ﻣﻸﻥ ﻗﻠﺒﻚ، ﻟﻜﻨﻚ ﻟﻢ ﺗﻨﺲ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﻏﻨﻴﺔ؛ ﻫﺎ ﺃﻧﺖ ﺗﻌﻮﺩ
ﻟﺘِﻴﻬﻚ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ . ﺧﺾ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ … ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻬﺮﺏ ﻣﻨﻪ ﻗﺪ
ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﺑﻨﻚ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺴﻴﺖ ﻣﻦ ﻳﻜﻮﻥ . ﺍﺭﻗﺺ ﻣﻌﻪ؛
ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻳﺴﻊ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ.

One Reply to “عزلة تشبه الفوضى …! ق.ق.ج بقلم الكاتبة نسرين محمد من السودان.”

  1. من اجمل الكلمات التي قرأت عندما تقرأها للوهلة الاولى تحس بشيء من الحنين للماضي تشعرك بأنك تغوص في بحر من المشاعر المختلطة نعم هي عزلة عن العالم الذي نعيشه اليوم … تحياتي و كامل تقديري و دعمي لك نسري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*