البارحة …! بقلم الشاعرة هدى كفارنة من سورية.

البارحة ..
تعاطيت الكثير من الحريق
كنت أشعل وجهاً تلو الآخر
أضحك لجنون الغياب
أعب الأنين لأنفث صخب الأحلام العالقة في حنجرة الموت
و كانت تعجز عن لحاق انصهاري
عين المراثي !
سحبتني الذاكرة
مثل عقدة صغيرة .. ارتكبت اللجوء الى آلهة الفرح ..
راودت المسافة فماجت ورمت بي إلى العتمة ، لفظتني الدوامة الغريبة
صرت
صراع التراتيل
سهد الشواطىء حتى نفير القيامة
العراك مع آخر المعاني
رجوت دمي ..توقف عن تجرع الأسماء
تلعثم الوقت على شفتي …لوت عنقي العقد الملونة
و البارحة
صرخت .. صرخت
لم تكن الريح من عبرت ساعة ضيق إليك أيها الحريق
هي عيني التي تشبعت بالصراخ
بالمراثي !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*