توب شوت سينما … بقلم الشاعرة بثينة هرماسي من تونس.

خلف الكاميرا ..
مازلنا ننتظر على عتبة الحياة
في طوابير
على الظّهر حقائب
من الخيبات
وفي القلب قنديل
كلّما فركناه يقول مارده

لم يبق الكثير !
مازلتم على قيد أمنية
فقط من الوصول .
خلف الكاميرا ..
يتوسّل الممثلون
ايقاف الفلم
و إعادة التصوير !
خلف الكاميرا
يقهقه المارد ويقول …

ادمنوا الأماني !
هي خشخاش الطريق كلّما مُضغت
أينعت وازهرت على حلق القلوب بحضن
ووطن من غيوم !
خلف الكاميرا بكى المدمنون
و ضاقت الاقنعة
بالممثلين
امام الكاميرا ..
كلما حاولت مغادرة الطّابور
قبض عليّ واقحموني عنوة في التّمثيل
أمام الكاميرا..
لا اتقن الابتسام !
يفشل وجهي وينشلّ
عن التّعبير ..
يبقى صنما
لا يحسن الفرح
لا يحسن الحزن
لا يحسن الرضا
لا يحسن الغضب
ولا يحسن حتّى بين البين ..
أمام العدسات ..
ساكتفي بالحياد
عن السيناريو ..
و اكتفي بهذيان فكرة الطّفو على سطح الكلمات ،،
علّ السمكة تصطاد غرقي
والماء يغرق السّمكة
في فكرة و العطش
و الارتواء ..
علّه ينبت من الشعت
الشعر يوم غد
حقل رجاء
انت رحلت خلف العدسة ..
وانا مازلت هنا
احتسي قعر الفقد رشفة رشفة
ثم ابزق
ما اسعتصى
سرطه مرار حلقي ..
امام الكاميرا ..
لا اتقن الابتسام !
لكني ضحكت ملء شدقي حين رأيتنا على باب المنفى
نرقص ..
نرقص على الحبل
كالبهلوان !
لنشحذ وطنا يطفو فوق سطح الخبز كلّ الوقت …
و لا يغرق !
خلف الكاميرا ..
تنهيدة ابي تقسم الظّهر

كان الوطن غير
هذا ..
زمن كنّا قيد الحلم والحياة !
أمام الكاميرا
لا يتّسع بالأماني غير الضّيق ..
أمام الكاميرا …
كان معنا في الطّابور
قطاع الطّريق ..
سرقوا الوطن
وقتلوا الحلم
ثمّ ابتسموا
للتصفيق ..

L’image contient peut-être : nage et ciel, texte qui dit ’HOUR MNUTE SECOND DATE DIRECTOR DIRECTOR’

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*