شذرات الجحيم… بقلم الشاعر برهان نورالشام جيفارا من السودان.

حَدقتُ في زوايا المأساة بِصخّبٍ…..
أتأملُ على ما فيها من بُؤسُ
أَجْدُ نفسي الفاسقُ
في حُضنُ قذارتها
يا لخيبة أمل! هذا الروح
صمتُ و نظرات مفجوعة
بلا تأويل!!!!!!!
أتنفس و كل الأنفاسٌ سُمومٌ
أصفادٌ حديدية
غُلْقَت بها نوافذ جحيمي
بقيتُ سجينٌ
أعانِق نهدانِ الويلات
تُرى ما هذا الوطن الجهنمي؟
ثم شهقة نتنةٌ
ينبثق من فمي المسجون
حشرجتها الأليمة
مزقت أشلاء جسدي
تحمل في ثنايها
رسالة الجحيم الكوني
فتقودني أرجلي
و هي تخطو نحو نافذة مجهولة
على جوانِحُها
التي تفوحُ منها سموم الموت

………

في جلسةِ عابسةٌ
مستلقي على أرجوحة الفراغ
و في عُنقي حبل المشنقة
أتسامر مع الأرواحُ الشرهة
التي تسكنُ في الجحيم
عن أطفال الشوارع
العابثين بلا نزوة
الغارقين في تعاسة السادة
العاريين من خُبثُ المدينة
التائهين في الظلمات
ربما لا يعرفون صوتِ قِيثارةُ
عند أخر رمق الليل
و لا زقزقة العصافير
في أوكارها
قبل شرنقتِ الشمس شموعها
عند مطلع الصباح
يتوسدون الضَجَر
قلوبهم تئن بالسلام
بالرغم من فقدان الأمل

……..

متعجرفين عن الحديث
كي نحتسي القهوة الجهنمية…
التي أُعدت بخليط من التراجيديا
الممزوجة بالسُم
أتناول كؤوسها المريعة
بإصطخابٍ
أشعل سجارتِي الرعناء
كي يخفف عني التنهيداتُ
هكذا هي الليالي التي أقضيها
في الدركِ الأسفلُ
أتسللُ من تلك الأشباح
إلى حافةِ الهاوية
أذهبُ بلا إكتراثٌ
إلى منصة الإعدام
أرشدني يا أيها الموتُ!!
هديتي لك هي الشقاء
التي تنخِرُ جسدي البريُء
ثم همستٌ : آميين..آميين…
و شهقتُ الشهقةِ الأخيرة
أرجو أن يفهم البشرية
تلك الهدية التي تركتها لهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*