ماذا تركت لي الأوراق الباهتة؟ بقلم الشاعرة ليسا جاردنر من اليمن.

تركت وراءها جملاً مثقوبة بثُقبٍ سوداء …
ومنفية من وجه الإيمان حاضنة لكل الأحزان…!
تركت لي خيالاً عديمًا وواقعًا قديمًا يعانق الأمس
بكل حواسه المُنهَكَة ..المتعبة، لا يتذوَّق شفاه الشعر
ولا يرى خِصْرَ الوطن ، و لا يقدر على لمس قلبي أو حتى يدي !!
******************
ينْتَفِضُ القلب أمام الرّصاص و يصرخ في جنون…
ماذا تركت لي الأوراق الباهتة !؟
لقد تركت دقات ثقيلةً. صادرة من قلب متحجِّرٍ ..
تركت جسدي المتعفّن لمخالب الحرب ..
وأنياب الجندي المُدجّجة برشاشاته لقطع أوصالي…
*********************
يموت الحلم أمام تعفُّن الحضارة الإنسانيّة..!؟
ماذا صنعتْ للإنسان !؟
صنعتْ القنابل، صنعت أسلحه الدّمار الشامل…!
صنعتْ نِفَايَات النازيّة وكوارث الفاشيّة وجحيم العُنصريّة.
********************
أصبح واقعُنا يرقص ثملِاً بين ورقة خضراء من الأشجار
وأخرى خضراء من الدولار …!
ماذا تركتْ لي الأوراق… غير رائحة العَدَم، وصوت الألم، وأشباه وجوه مشوَّهة الذَات والعبر…!
تركت لي الأوراق الكلمات والجُمل أمام مرآة الخجل….
الخجل من أفعال البشر…. ضدّ البشر والشجر والحجر…!
*******************
استقال النصّ من الورق وهرب بعيدا متواري
خلف خطاب الحُزْن والمرارة والقهْر…!.
مرارة الأحرف أمام عنف الأسلحة وأنين الأرض
وصراخ قهر الإنسان وأمام عار الصّمت الجبان
إلى حدِّ اختفاء القمر…!
*********************
فلْنَبْحَثْ عن الذّات المفقودة…. وعن القيمة المعدومة
فلْنبحث عنك وعني في غياهب الصَّمت والظُّلم
علّنا نجد قصَّة وطن يَعْمُرُهُ بسلام البشر والشجر والحجر…!
حتى تغدوا الكلمات صلاةً ومستقرّا ويغدو النصُّ مُنتصرًا
ويُقْطَع الحبلُ الخَشِن الذي كان به يُشْنَقُ الرّأس والنّص…!
*******************
قلمي وجسدي فداء للوطن حتى نجاة الأرض من كلِّ المِحن…
كلاهما يَلْعَن ويُقاوم ويُناضل بقوّة الحقّ لَعَنات الدُّولار
وجَوْرَ الحُروب وطُغْيان الطُّغاة وتواطؤ الخَونة
قلمي وقلمك.. جسدي وجسدك.. سلاحي وسلاحك…
يا أيُّها اليمنيّون الأحرار … يا أحرار العباد والبلاد
كلُّنا في تصدٍّ مُمِيتٍ ومقاومة شرسة لهذه الفيروسات
ولكلُّ من قَتَل ومن عذَّبَ ومن حكم بغير حقّ..!
نحن لهم قانتون …
نحن لهم شاخصون
نحن لهم مسلَّحون
نحن لهم صامدون
له الأمر والنهي …
في البدء والأمَدِ…

6 Replies to “ماذا تركت لي الأوراق الباهتة؟ بقلم الشاعرة ليسا جاردنر من اليمن.”

  1. سلمت أناملك
    فعلا ماذا تركت لنا الاوراق الباهته
    الايام و الشهور و السنين
    تركت ذكريات جميله و ذكريات حزينه
    و نخاف من الغد . و نتطلع إلى وطن مجيد و جديد
    يلم أحزاننا و يسعف اوجاعنا
    نتطلع إلى وطن يجمعنا
    سلمت أناملك ايتها الرائعه

  2. هل يوجد هذا الوطن ؟
    املي و امل كل اليمنين وطن كريم وطن يحملني و أحمله .
    من اجمل ما قرات
    ابدعتي كالعاده
    مدهشه انت يا عزيزه

  3. ولكلُّ من قَتَل ومن عذَّبَ ومن حكم بغير حقّ..!
    نحن لهم قانتون …
    نحن لهم شاخصون
    نحن لهم مسلَّحون
    نحن لهم صامدون
    له الأمر والنهي …
    في البدء والأمَد
    ماذا اقول بعد هذا
    غير رفعت الأقلام و جفت الصحف …

  4. نص فلسفي إنساني بحت
    لو قرأه أفلاطون لمنحك راية الفلسفه
    ما دام بيننا نحن اليمنين من يكتب هكذا فقد سعدنا بكلماتك التي قوتها اكبر من عنف البارود و الصواريخ
    لك من الله السلام و منا الاحترام
    يا ملكه الحرف و اميره القلم و عشق الزمن

  5. انتي والله غاليتي فخر لكل يمنيه وعزة وشموخ يا من الاحرف تتلهف لأناملش وفكرش المبدع لقد عشقتك الاحرف وصرتي لها مزينة وزينه الاحرف تتلذذ وتتغذاء بلمساتش المبدعه يييامن جعلتي الاحرف تتغنا وتغني با ناشيد فكرك المبدع

  6. انتي والله غاليتي فخر لكل يمنيه وعزة وشموخ يا من الاحرف تتلهف لأناملش وفكرش المبدع لقد عشقتك الاحرف وصرتي لها مزينة وزينه الاحرف تتلذذ وتتغذاء بلمساتش المبدعه يييامن جعلتي الاحرف تتغنا وتغني با ناشيد فكرك المبدع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*