اليك يا ال فاطمة ! رسالة حبّ… بقلم الشاعرة بثينة هرماسي من تونس.

الإهداء إلى فاطمة الشاوتي

وأنا طفلة في المدرسة ..
كلّما طلب منّي في أن أرسم لوطني خارطة في اختبار الجغرافيا
كم كنت أودّ أن ارفض !
كنت اودّ أقدم ورقة بيضاء ..
أو أخطّ بالبنط العريض على الجدران المدرسة
~ ليس للوطن في القلب تاريخ أو جغرافيا ! ~
قد يكون وطني “حقيبة سفر”
دون اتجاه أو حدود ..
أو ربما هو منفى اخترنا أن نرحل إليه باستمرار ..
رغم التّعب نسير إليه حفاة دون هوادة ..
على حرش الطّريق رأيت الحلم يفرد جناحه للرّيح ..
على برّية قلبي
رأيت الحبّ يسير نحوك في خطّ غير مستقيم ..
على باب الغياب
بيننا ..
مسافة الفقد !
و ربما يا ال فاطمة كدت تقولين أو قلت ..

لم أكن انتظر أحدا
لم أكن أنتظر شيئا !
لكنك خططت على أجنحة الطائرات الورقيّة لغيمات الفرح العابر ..

هياّ اهطلي !
ربما لم يهطل الغيم بعد ..
وربت فقط على الأكتفة دون أن ننتبه ،،
وردّ علينا ..

من القعر
تنطف ذروة
الجبل شاهقة
ومن الذرى
تهوى القمم
و تنقعر !
كفانا انتظار !
ولنصغي إلينا كثيرا
ولا نقلق !
ولنصغي للشعر يخطّنا على باب الغياب
ونبسم ..
اليك يا ال فاطمة أكتب !
وإن كتم صوت الضّوء و زجّ به للعتم ..
لا تقلقي !
انزحي إليك ..
ترى النّور من كلّ فجو فيك يشقشق ..
انتظري رسائل الحبّ يا فاطمة !
هو يأتي من غير حساب أو موعد
إن رأى من فجونا جذوة ..
يأتي الحبّ
من فجو النّور يأتي !
يأتي الحبّ ،،
ليعلّمنا الكثرة والتفرّد

نحن الكثير في الواحد
والواحد متفرّد .
وأنت كثير في قلبي
لقلبك الحبّ لا ينضب ..
يا ال فاطمة !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*