ستتركها…! بقلم الكاتبة نسرين محمد من السودان.

في فمك الكثير ، لكن يدك لم يكتب لها التشبث
أنت تحبها ، لكنك لم تعتد على ذلك ، تملك من الكلام ما يجعل كل اللائي وقعن في طريقك هائمات
في بوحك
لحيتك الكثة
لون بشرتك ، صوتك المبحوح
ربّما ليس ذلك ما يجعلهن مغرمات بك
كأنه سحر
يجذبهن إليك
أنت كصياد الذي ورث سر الصيد من أسلافه
ما أن رمى سنارته يأخذ من البحر ما يشاء
أنت كصافرة القطار التي إستقرت
في حقيبة رجل تجرد من كل شيء
كمقاهي المدينة التي إعتادوا الثرثرة حول نساءها
يتقاسمون تبغها السيء
ينناولون من الدخان ما يكفي لإحتراقها
أو إحتراق مافيهم من كآبة ، يهربون
فتطارهم ،
كانت “حياة”
امرأة
مثل البرق
تمر في صمت
تصطاد منهم ما تشاء
كانت ذات يوم في طريقك
أدركت سنن اللعب
كلما وقع أحد
تزين المدينة بكحلها
ستتركها
لكنها لن تتركك
ستطارك لا محالة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*