غَرِيبٌ أمرُكِ..! بقلم الشاعر ميشال سعادة من لبنان.

غِرِيبٌ أمرُكِ

     أنا وأنا

     لا نَسمَعُ إلاَّ الصَّمتَ مِنكِ

     ما خَلا وَرَقَةُ شَجَرَةٍ

     هَوَتْ قُربِي كَرَدٍّ عَلَيَّ حَزِينْ

     أنَوحُ بِمُفرَدِي

     أنظُرُ في نَفسِي                                                                   

     ألعَنُ قَدَرِي ، عَاصِفَةً وَرَصَاصَهْ

     أحفُرُ في اللُّغَةِ

     لَعَلَّ أبجَدِيَّةً ثَانِيَةً

     تَكتُبُ لكِ قَصِيدَةً بِكِ جَدِيرَةٌ

     حَالِي حَالُ قُبُّرَةٍ

     عِندَ انبِلَاجِ ضَوءِ النَّهَارِ صَاعِداً

     تُنشِدُ تَرَاتِيلَهَا عِندَ بَوَّابَةِ السَّمَاءِ

     تَعرِفُ القُبُّرةُ أنَّ حُبَّكِ ثَروَةٌ

     وأعرفُ أنَّ الحَاءَ حَالِي

     والبَاءَ وَبَائِي

     والشَدَّةَ فَوقَ البَاءِ

     شِدَّتِي وَعَزَائِي

     وَأنَّ الصَّمتَ والسُّكُونَ مَوتٌ أكِيدٌ

     تَحَرَّكِي

     يا امرَأةً فِي بَالِي

     كي لا يَبتَلِعَكِ البَحرُ

     ولا تَفتَحِي ثَغرَكِ إلَّا للماءِ

     أو لِقُبلَةٍ تَنحَدِرُ مِنَ السَّمَاءِ

     آهٍ !

     ثُمَّ آهٍ

     يا امرَأةً مِن صَخرٍ

     لو انَّ لي لِسَانَكِ والعَينَينِ

     لَدَكَكتُ قِبَابَ السَّمَاءِ

     وَخَلَقتُ إلهاً يُرَاقِصُهُ المَطَرْ

     لو انَّ لِي …

     لاستَرَحتُ فِي اليَومِ السَّابِعِ

     في جِوَارِ الزَّيتُونِ

     فِي ظِلِّ الشَّجَرْ

     أُنَاجِي طَائِرًا هَلَّ وَخَطَرْ

     يا امرَأة !

     طالَ صَمتُكِ

     نَامَ وَغَفَا الغِيَابْ

     وَلا زِلتُ أكشَحُ الضَّابْ

     وَإليكِ .. إِلَيكِ _

     لا زِلتُ أشدُو وأُغَنِّي

     حُرٌّ طَلِيقٌ  إنِّي

     سُكنَايَ فِي بَالِ التَّمَنِّي

     إِنْ أنتِ صَخرٌ عَنِيدٌ

     لا مَاءٌ ولا بُكاءٌ

     لا خُبثٌ ولا دَهَاءٌ

     لا صُدقٌ ولا رِيَاءٌ

     وَلا حُبٌّ وَلا عَطاءٌ

     أَنَا كُلُّ التَّمَنِّي …

     أُرِيدُكِ أنْ تَكُونِي

     كُلَّ المُتَنَاقِضَاتِ

     لَكِنْ _

     إِبتَسِمِي كي تَمُرَّ الخَيلُ

     وَيَقِفَ الصَّبَاحُ عَلَى بَابِ الدَّارّ

     يا امرَأة !

     عِندَكِ بَيتٌ مَلَأتِهِ حَنَانًا

     غُرفَةٌ غَرَفنَا الحُبَّ فِيهَا

     كالمَاءِ غَرفًا بِأَيدِينَا

     ولا زَالَ اللُّهَاثُ يُعَرِّشُ عَلَى الحِيطَانْ

     وَلا زَالَ الضَّوءُ نَاعِسًا عَلَى الأجفَانْ

     وَلا زِلنَا هُنَاكَ .. هُنَاكَ

     نَسأَلُ المَكَانْ _

     نَرجُوهُ يَحفَظُ فِي الخِزَانَهْ

     أَسرَارَنَا .. هَوَانَا ..

     لِينًا وَرِفقًا

     مَا طَالَ الزَّمَانْ ..

     عِندَكِ ..

     وَعِندَكِ زَيتُونَةٌ مَاءٌ

     وسُلَحفَاةٌ

     ما يَومًا _

     كُنتِ السَّامِريَّة ..

      ميشال سعادة

      صباح السبت

     13/11/2018

Aucune description de photo disponible.
مِن روائع
Liebe Kunts
Berlin/Germany

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*