” أغصانُ الشّهوة ” تابع… دَائِمًا .. لَهَا بقلم الشاعر ميشال سعادة من لبنان.

[ _ أُكتُبْ –
أنا كلُّ ما أَنا
كُلَّمَا أَنتَ أَنا
لأنَّكَ ألحُبُّ … ]

…………
…………

يا امرَأة !
هَذِي الكَلِمَةُ بِفِعلِ الأمرِ
( أُكتُبْ )
هيَ وَحدَهَا _
جُرحٌ / علامةٌ فَارِقَةٌ
عَالَمٌ يَهِبُنَا حَقَّ الخَلقِ
حَقَّ الحُلُمِ بِلُقيَا كَلامٍ مَوصُولٍ بالجَسَدِ
بِنِعمَةِ هَذَا الجَسَدِ
إِغتَنِمْ هَذَا العَالَمَ بِالأَلَمِ
حَقِّقْ قُدرَةَ الكَلِمَةِ / رُوحِ الأشيَاءِ
وَاعلَمْ أنَّ عَالمُكَ حُبٌّ وَشِعرٌ
يُلَوِّنَانِ فَجرَ أيَّامِكَ ..
هاتانِ الكَلِمَتَانِ إرْثُكَ المُفَضَّلُ البَاقِي ..

تَغلِفُنا الكلمَاتُ بمِعطَفِها
بِنَرجِسيَّةٍ غَيرِ مَقصُودَةٍ
تُطبِقُ عَلَى أطيَافِ مَعَانِيهَا

_ أيُّها الشَّاعرُ
كُنْ رَقِيبًا حَذِرًا –
إنَّ قَصِيدَةً في فِضَاءٍ آخَرَ
لم تَلقَ وِلادَتَها بَعدُ .. تُرَفرِفُ
تَستَعِدُّ للهُبُوطِ فِي مَطَارِ المَعَانِي
وَفِي زَمَنٍ أَنتَ جَاهِلُهُ
حَتَّى إشعَارٍ آخَرَ
قِفْ في بُرجِ المُرَاقَبِةِ مُتَأَمِّلًا
وَانصُتْ إلى مُحَرِّكاتِ الكَلمَاتِ
وَحدَها _
هَذِي الكَلمَاتُ تَنقُشُ أَشكَالَهَا
وَإِيقَاعَتِهَا في أثوَابِ المَعَانِي
وأنتَ الشَّاعرُ –
خُلِقتَ تَحيَا وَتَشهَدُ وِلادَةً
أَرسِلْهَا على الصَّدَى والمَدَى ..
خُلقتَ تُعَبِّرُ عن شُعُورٍ يُصدِرُ أوَامِرَهُ
يُعطِي الصَّوتَ واللَّمسَ وَاقعًا حَقِيقِيًّا…
_ دُونَكَ
هَذَا
العَالَمُ
عَدَمُ …
_ دُونَكِ –
… وَيَبكِي اللَّهُ على كَتِفَيكَ كَونًا
خَلَقَهُ مَجبُولًا بالألَمِ
تُبكِيهِ سِهَامٌ يَتَلَقَّاهَا
مِنَ البَشَرِ ..
_ دُونَكَ
إنَّ
اللَّهَ
عَدَمُ
_ دُونَكِ
يا امرَأةً في البَالِ
ليسَ مِن شَاعِرٍ هُنَا . . أو هُنَاكَ
يُفَكِّكُ ألغَازَ الوَردَةِ
وَليسَ مِنْ عِطرٍ
إلَّا بكِ
ومِنكِ
يَفُوحُ من شِفَاهِ الكَلمَاتِ
وَلَيسَتْ حُرُوفٌ دُونَكِ
فِي ثَنَايَاهَا جَوهَرُ الأشيَاءِ
صَدِّقِينِي _
في أعطافِكِ
مَرَرتُ ثَانِيَ عَطفِي
لكِنِّي _
لستُ أدرِي
كَيفَ لِي فِي كُلِّ مَرَّةٍ أنَادِيكِ
وأعجَبُ
كيفَ لكَلمَاتٍ تَصدُرُ عَنِّي
تُعبِّرُ ولا تَنتَمِي إلى خِطابِي ؟!
كَيفَ لِي فِي كلِّ مَرَّةٍ أُنَادِيكِ
كَلمَاتٌ تَحضُرُ .. تَقُولُ عَنِّي
لا تَسألُنِي رَغَبَاتِي
فِي القَولِ وَلَا فِي البَوحِ ؟
يا للمُفَارَقَة –
كَلَامٌ يُقَالُ
يَقُولُ وَلا يَقُولُ
وَكلامٌ يَقُولُ عَجِيبَ الكَلامِ !
يا امرَأة !
مَا أغرَبَ هَذِي اللُّغةَ
كأنَّها مِنَّا وليسَتْ مُلكَنَا
مِنَّا دُونَ مِنَّةٍ
وَهيَ هَذَا الحَيُّ البَاقِي ..
كَأَنِّي كُلَّمَا نَادَيتُكِ أملِكُ لُغَةً
مَعَانِيها على شَفَا الكلِمَاتِ
كأنِّيَ أُحِبُّكِ وَلَا …
……………..
……………..
مَا هَذَا الجِدَارُ يَعلُو
وكُلَّما تَقَدَّمتُ نَحوَكِ
يَقتَحِمُ نَجمُكِ
وفِي البَالِ يَعُودُ ؟!
يا امرَأة !
ليسَ مِن وَقتٍ نُضَيِّعُهُ
غَامَتْ سَمَاؤُنَا
تكادُ تَنطفِىءُ قَنَادِيلُ المَاءِ
والفَضَاءِ
إنطَلِقِي –
قد نَكونُ ذَاتَ يَومٍ
على مَا يُرامُ
لستُ
الآنَ
سِوَى
خِرقَةٍ
فِي ثَوبٍ قَشِيبٍ
لَستُ سِوَى عَلامَةٍ فَارِقَةٍ
أنتِ زَهرَةٌ لم أجِدْهَا فِي بَاقَةٍ
أَو حَدِيقَةٍ
رَجَاءً –
قد يَكُونُ لِأَحرُفِي حَسَنُ الطَّالَعِ
قد يَكُونُ لنَصِّي قُرَّاءٌ كُثُرٌ
لأنَّكِ …
صَدِّقِينِي –
ما أعرِفُهُ ليس سِوَى ما أُحِسُّ بِهِ
عندما أتنزَّهُ على ضِفافِ الحُبِّ
أَو حِينِ عَلَى شَاطِىءٍ مَنسِيٍّ
أرَى المَوجَ يَعلُو وَيَهبِطُ
يَنتَفِضُ أمامي
كأنَّهُ جِدَارُ سِجنٍ عَالٍ
يَفصِلُ مَا بَينَ مَاءَينِ !
يا امرَأة !
لِمَ زَرَعتِ غَابَةً فِي صَدرِي
وَرَمَيتِ النَّارَ
في
نِسيَانِي ؟
(يتبع)

Aucune description de photo disponible.
من أعمال الفَنَّانَة القَدِيرَة
والصَّدِيقَة Hyam Ali Badr

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*