عابرون تحت المطر… بقلم الشاعر عبدالرزاق العامري من المغرب.

هذا المساء عجيب
وأنا المنسي
تائه الخطى غريب الحروف
برومثيوس لماذا لا تلقي
نارك في طريقي شتوي ؟
أه من أسفي عليك
لماذا أصحبت نارسيس ؟
في لحظة….
أحاول رسم شغفي
في هذا السماء
نغم الأغنية القديمة
لا يكفيني
سأستمع إلى إيقاع المطر إذن
ارتديت معطفي
متجها إلى اللامكان
بخطوات ثقيلة واليعلول
يرقص رقصته البجعي الأخيرة
في ضباب فقدت ظلي
الذي رافقني
مثلما يسقط الخاتم في النهر
مثلما ينكسر فنجان
أو إنسان….
الصباح فقد لهفته
والمساء فقد لونه
فأقبل السواد
ولأنني تجاوزت رغبتي
رغبة الحرف… التأمل…
علقت قلبي على وردة الظل
وجسدي في شجرة الضباب
لا صورة تشبه صورتي
لا شيء في هذا الليل
سوى المطر والسواد والضباب
والله والأوراق والقلم… وأنا
سمعت أصوات تتعالى خارجا
نظرت من نافذتي
لم أر سوى وجهي الأخر
وبعض العابرين
مبللين بالمطر خطواتهم تائهة
كأن حرب شردتهم
وجوههم أنكرته المرايا
مروا لكنهم تركوا ذكرى موحلة
على صفحتي روحي
لماذا الله لا ينهي هذآ الخراب؟؟
هذآ الظلم وهذا التيه وو…؟
الناس تعيش الخراب والضياع …
وجع واحد نعيشه جميعا
فقط تتعدد الأسباب
والموت واحد
والخلاص بعيد
الأطلال لا تجدي نفعا
يا قلبي العاطل عن العالم
عبثا حاولنا وحلمنا….
الرسائل لم تصل….
والقلم لم يصف…
والمطر والليل
يخفي ملامحنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*