سَمَاوَاتُ عِيدِي… بقلم الشاعر عمر سبيكة من تونس.

سَمَاوَاتُ عِيدِي
تَتَالَتْ سَمَاوَاتُ أَمْسِي
وَ أَمْسِي الَّذِي،
و تَتَالَتْ سَمَاوَاتُ يَوْمِي
وَ ذِكْرَى غَدِي،
تَتَالَتْ سَمَاوَاتُ عِيدِي،
وَ مَازَالَ وَجْهِي
يُعِيدُ خَيَالَ الْمَرَايَا
إِلَى بَسْمَةٍ
تَتَأَبَّدُ
فِي نَظَرَاتِ الصَّبَاحِ الْوَلِيدِ،
وَ مَازَالَ وَجْهِي
يُقِيمُ احْتِفَالًا
عَلِيًّا
لِذِكْرَى غَدٍ
قَدْ يَعُودُ،
وَ مَازَالَ وَجْهِي
يُرِيقُ الْمَرَايَا
يَصُوغُ انْبِثَاقًا
بَهِيًّا،
وَ مَازَالَ وَجْهِي
عَلَى صَفْحَةِ الْمَاءِ
يَسْرُدُ رَقْرَاقَ أَوْصَافِهِ،
يُحَنِّطُ أَفْرَاحَهُ
فِي سَمَاءِ الْمَوَاعِيدِ،
مَازَالَ وَجْهِي
يَفُكُّ طَلَاسِمَ مِرْآتِهِ،
يَتَزَيَّنُ
مِلْءَ قَرَارَتِهَا،
وَ يزَيِّنُ
مَا يَتَرَقْرَقُ
مِنْ فَرَحٍ
بِالْمَآقِي،
يُرِيقُ الْمَدَى
بالْمَدَى دَمْعَهُ
قَمَرًا
قَمَرًا،
تَتَنَادَى الْحُرُوفُ
إِلَى حَفْلِهِ،
تَتَنَادَى الْقَوَافِي
إِلَى حَفْلِهِ
مُحَمَّلَةً بِالْهَدَايَا،
مُحَمَّلَةً بِالْأَغَانِي،
مُحَمَّلَةً
بِوُعُودِ الزَّمَانِ الْمَكَانِ
حمّام الأنف 26 جويلية 2018

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*