ديمقراطيةُ المجتمع … بقلم الكاتبة نبيلة الوزاني من المغرب.

لكم نحن بحاجة إلى التقارب المعنوي والحسّي والوجداني ونحن نمرّ بمرحلة عصيبة جدا في تاريخ البشرية ، مرحلة تكتظُّ بالأحداث القاسية المأساوية المختلفة ، ومنها ظهور هذا الفيروس الفظيع والذي سواء أكانَ ( مُحَوَّراً كما يقول بعض الدارسين له أم فيروسا خُلق هكذا بصفاته الشرسة ) .، مرحلة فرضتْ نفسها بقوّة كبيرة جدا ، الأمر الذي أَخضَع الناس لنوعٍ من الحياة البعيدة عن الدفء البَشريّ المعهود من حيث التّعاملات والتصرّفات والتّقارب الوجداني ، ومن عواقبِ هذا وإنْ استمر الحال كما هو عليه فستُودي بمصير البشرية كلّهاا إلى البرود العاطفي الإنساني شيئا فشيئا إلى أن يتمّ جموده بصفة نهائية لنصبح آلات بشرية خالية من العواطف الإنسانية ، وهذه نهاية التآلف الإنساني الذي من أجله خُلقَ الإنسان. وعلى ضوء ما سبق ، ونحن نمرّ بهذه التّغيّرات الواسعةِ في تاريخنا البَشريِّ، كم سيكون جميلاً أن نفكّر في حلولٍ قد تساهم في قطع بعضِ حبال هذه التّفرقة المعنوية والجسدية والتّباعد الحسّي وأيضا الملموس والذي هم من بعض نتائج الأحداث التي نعيشها ، من بين تلك الحلول هي : الديمقراطية الاجتماعية ، أمر غاية في السموّ والتّناغم الإنساني والتّعاطف الوجداني ، وكم جميل أن يتعامل بها البشر بل أن تكون طبعا وسلوكا تتشرّبه العقول والقلوب حتّى تدُرك معناها العميق وبُعدها ومغزاها الحقيقيّ ، ولن يحدث هذا إلّا بتظافرٍ جماعيٍّ صادرٍ عن الاقتناع التّامِّ بأنّ الدّميقراطية الاجتماعية هي المَخرَج الآمن للكثيرِ من عناصر التّمييز والنجزئة التي تسود المجتمع ومنها العالم بأسره…….. ،،،

نبيلة الوزاني 07 / 01 / 2021

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*