تَخَثُّر… بقلم الشاعرة لينا مزالة من الجزائر.

اليوم
شعرت بالغربة
داخل السرير
وجهي كان معي
قلبي بتاريخه الطويل
في جعبتي
أفكاري المضطربة
تدور في معدتي
أفكر في أن أتقيأها
بمساعدة أصابعي
لكنني أخاف من
العمليات التي تتطلب
قرارا واحدا
لا رجعة فيه
دائما ما كان يخيل لي
بأنني سأكون بخير
في المكان الذي لا أتواجد فيه،
مثلا
على ظهر النوافذ الثابتة
أتنقل من الصيف إلى الشتاء
أنحصر بين الأرض والسماء
مثل إله لا يشعر بوجوده
فنشعر به
ليكون
أشبه البلاد كثيرا
أتكون من صحراء باردة
لا مطر يخمد لهيب رملها
و لا حر يدفئ شساعة قلبها
فيّ تموت الحياة
صباحا،
يأتي المساء بدموعه
فأتجدد
كأنني ولدت
للتو
دائما ما كنت أركض بلا وجهة
إنطلقت مع الزمن
في آن واحد
إتخذت طريقا مختصرا
و هو إختار أن يزحف
أصبح هو الامس
صرت أنا أبحث عنه
في وجوه المارة
تحت أقدام الطرقات
بين كلمات الأغاني القديمة
علّني أجد أثره
فتندثر الغربة مني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*