الثالث المرفوع… رسالة إبداع وحبّ للأدب والفكر الحرّ بقلم المفكرة والشاعرة والكاتبة الناقدة فاطمة شاوتي من المغرب.

“رسائل تستحقّ النّشر لما فيها من تناغم بين 3أصدقاء تُبعدهم المسافات الجغرافية “فرنسا.. المغرب وتونس” ويُقَرِّبُهم الفضاء الإفتراضي الذي لا يعترف بالمكان ! تأشيرتُهُ الوحيدة الأدب والإبداع والمحبّة المتبادلة مع الولع بالمناخ الفكري والأدبي.” ف.ج

*هي التي كتبت… واليها رسالتي إلى فاطمة الشاوتي بقلم بثينة هرماسي من تونس.

اليك يا ال فاطمة !

رسالة حبّ

وأنا طفلة في المدرسة ..
كلّما طلب منّي أن أرسم لوطني خارطة
في اختبار الجغرافيا ،
كم كنت أودّ أن ارفض !
كنت اودّ أقدم ورقة بيضاء ..
أو أخطّ بالبنط العريض على الجدران المدرسة
~ ليس للوطن في القلب تاريخ أو جغرافيا ! ~
قد يكون وطني “حقيبة سفر”
دون اتجاه أو حدود ..
أو ربما هو منفى اخترنا أن نرحل إليه باستمرار ..
نسير إليه رغم التعب حفاة دون هوادة ..
على حرش الطّريق رأيت الحلم يفرد جناحه للرّيح ..
على برّية قلبي
رأيت الحبّ يسير نحوك في خطّ غير مستقيم ..
على باب الغياب
بيننا ..
مسافة الفقد !
و ربما يا ال فاطمة كدت تقولين أو قلت ..

لم أكن انتظر أحدا
لم أكن أنتظر شيئا !
لكنك خططت على أجنحة الطائرات الورقيّة لغيمات الفرح العابر ..

هياّ اهطلي !
ربما لم يهطل الغيم بعد ..
وربّت فقط على الأكتف دون أن ننتبه ،،
وردّ علينا ..

من القعر
تنطف ذروة
الجبل شاهقة
ومن الذرى
تهوى القمم
و تنقعر !
كفانا انتظار !
ولنصغي إلينا كثيرا
ولا نقلق !
ولنصغي للشعر يخطّنا على باب الغياب
ونبسم ..
اليك يا ال فاطمة أكتب !
وإن كتم صوت الضّوء و زجّ به للعتم ..
لا تقلقي !
انزحي إليك ..
ترى النّور من كلّ فجو فيك يشقشق ..
انتظري رسائل الحبّ يا فاطمة !
هو يأتي من غير حساب أو موعد
إن رأى من فجونا جذوة ..
يأتي الحبّ
من فجو النّور يأتي !
شرّعي الأبواب !
يأتي الحبّ ،،
ليعلّمنا الكثرة والتفرّد

نحن الكثير في الواحد
والواحد متفرّد .
وأنت كثير في قلبي
لقلبك الحبّ لا ينضب ..
يا ال فاطمة !
بثينة هرماسي


تردّ فاطمة على رسالتي:
أيّة محطّة انتظار هاته؟
أيّ سفر هذا؟
بل أيّة رسالة هاته؟
تعلمين أيّتها القصيدة المجنّحة أنّ الرسائل تأتي دون مواعيدها
و أنّ الطّريق تنهمر رسائل مطر و أنا لا أحمل مظلّة و لا مطرية تكفيني هذه الرسالة كي اهطل دموعا مختلفة .
رسائلي مطر مطر و أنا لا محطّة لي و لا قطار .
أنا ذاك السّفر في الخيال ..
وهم جميل تشربين مطرا وترتدين قميصا شفّافا يجعل جسدك من أعلى إلى أسفل ينهمر مطرا حتى العصافير تنقر مطرك ..
تناصّ يدعوني إلى رسالة أخرى .
و لكنك الرسالة الأجمل والأروع
و الأصدق
وحدك صنعت داخلي رسالة أقوى للحبّ فأقول :
سأحبّك كلّ مطر
و أنت حبيبتي
الغالية البثينة .
فاطمة شاوتي

رد الشاعرة فاطمة شواتي من المغرب.

من مفاجآت الزمن الثقافي أن يكون لصوتك أصوات تجتمع في أُصٍّ إبداعي؛ يمنحك طاقة حياة إبداعية أرقى ؛أن تجتمع ال فاطمة بلغة الغالية بثينة هرماسي وفتحي جوعو بهذا العنفوان ؛لايمكنهما إلا تحويل رسائلك رسالة تعني ماقيل ومالايقال…
وهذه الرسائل اللامكتملة لأنها لم تصل في زمنها ومكانها؛ استطاعت تحقيق إرسال من نوع خاص؛ جمع المفرد في المثنى؛ وخلق زهرة إسمها الحب؛ خارج الجغرافيا الجيولوجية والسياسية، ليصنع جغرافيا ثقافية؛ مكنت ثلاثيا فاطمة /فتحي /بثينة من اختراق ثنائية الجنس لتوحدهما في رسالة إسمها الثالث المرفوع، يصبح ضمن المعادلة؛ إنهم القراء اصدقائي _رسائلي التي أمطرت وعيا بضرورة الحب في زمن رقْمَن اللاّحب وعَوْلم العنف….
بهذا الانصهار تحقق الكتابة نصْرَها على الحساسيات المفتعلة بحساسية الشعر، أجمل رسالة والحب أجمل رسالة أيضا ، لتحقيق مصالحة خارج: أجمل الشعر أكذبه
والذي وِفق منطقية التصور؛
ينتج عنه:
أجملُ حب أكذبُه؛
فلنغير المنطق بديالكتيك التقاطع اللامتضاد :
أجملُ حب أصدقُه….
وبماأن الحب توأم الشعر؛ فإن ولادته تنبني على منطق متناسق :
أجملُ شعر أصدقُه…
يالها من رسالة..!
قد تعني أننا نؤسس لمفاهيم جديدة؛ تغير تعاطينا مع الكتابة من منطلق الحب لا التنافس اللاّمُحِب…
فشكرااا بثينة شقيقة الروح وشكرا فتوح لأنك فجّرت عُمقَنا الإنساني بتوأمة ثلاثية وفق استراتيجية واعية ثقافيا …
فكونوا اصدقائي رسالتنا التي نكتبها جميعا بحب خارج مُزَقِ المشاعر فقد مزّقنا الواقع…..!!!

فاطمة شاوتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*