ذات لقاء ( 1 ) بقلم الشاعرة دنياس عليلة من تونس.

ذات لقاء ( 1 )

نداء عميق بداخلي
كنور فجر
ولد بين دجنة وضباب
كصوت متمرد
يكاد ينطق بالسر
خلف داكنات السحاب
خلف ألف قيد وقيد
من شدة وقعه أسمع
بين نبضات قلبي
شيئا ما يُهاب
كأنه يعلن ان القدر
قد شاء أخيرا واستجاب
شيء ما يمنحني السلام
و يدعوني ان أمضي
في متاهة عشق
لطالما حجبه السراب
يدعوني الى موكب
سماويّ الجمال
رائع خلاب
لأرتشف و شقيق الروح
من رضاب الخلود
بعد قفار الوجود و اليباب
و بعد ان رحل ذاك
المستحيل لقضاء
إجازة ابدية وغاب


و مضيت …
مضيت حرة من أمسي
متوجة بأحلام الغد
تسابقني مشاعري
تقودني و أقودها
الى موعد بلا موعد
تتزاحم بغزارة في انسياب
عاطفي كنهر
بعذوبته معتدّ
تتشابك مع أصابع الشمس
لتشعل لهيب الكون بجسدي
تتكاثف في حلقات الرياح
و تحملني فوق السحاب
الى ماوراء الأفق الممتد…
الى فضاء خارج دنياي
لأسبح خارج ذاتي
و أحلق فوق رؤياي
كأن يدا الاهية
تنادي خطاي
لأسير خارج الأرض
في اللامكان و اللازمان
بلا خرائط و لا عنوان


ومن حسن حظي
ان صوت الخوف
الصاعد الى السماء
من حزن الثرى
شاحبا متقطعا
من وطأة العدم و الردى
أبى ان يقطع بي
مسافات البرزخ
خلفا الى الوراء
ثم تلاشى في الغيم
الأسود وخبا
من حسن حظي
أن صوت الخوف
المخاصم لتمردي
القادم خلسة من سجون
البؤس المؤبد
رفض أن يتواطأ مع اليأس
ويربك أجنحتي حين ارتطم بها
في طريقه دون قصد
فالقدر يتوق ان يلغي
بيننا مسافات البعد …. !!.
بعض الخطوات تفصلني عن جنتي
و أنا أعبر صراط العشق
مسلكا للخلد
أعبره بثبات عاطفي معافاة من الهواجس
في موقف تخفق له القلوب
وتشخص له الأبصار
في حضرة الاه العشق الواحد الأحد
بعض الخطوات تفصلني عن جنتي
والعالم تحت ناظري
بساط أخضر سندسي
عابق بعطر الورد
و حبيبي في أول خارطة الفردوس
ينتظرني بمحاذاة لهفته
على أريكة قدت من أبد…

(يتبع )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*