ازدراء…! بقلم الكاتبة ريتا الحكيم من سورية.

ليس بالحب وحده يحيا الإنسان، بالخبز فقط ولا شيء سواه. ماذا وهبك الحب يا صاحبي؟ لا شيء على الإطلاق؛ فأنت تتضور جوعا وستبقى إلى أبد الآبدين. عندما تمتلئ البطون تشتعل نار الحب ومن يقول غير ذلك هو كاذب كاذب حد النفاق. ألم تسأل نفسك يا صاحبي ماذا فعلت حملات الحب والتعاطف مع من غرق في البحر هربا من قصف وقتل وجوع؟ كل ما هنالك أنهم أصبحوا طعما لأسماكه كما كانوا سابقا طعما لحيتان الوطن قبل التهجير. عليك أن تقتنع بذلك وإلا فأنت في مأزق خطير، لن ينقذك منه كل الحب الذي تتأبطه في ذهابك وإيابك.أطلق سراحه كي تحيا كما يجب.. أنا منذ أن وعيت على الدنيا وأنا أمارس الكراهية حتى أتقنتها ولا أحد يقف في وجهي في هذا المجال. أنا اليوم شيخ الكار كما يقولون عني، أشهر من نار على علم.. يتحدثون عني في وسائل الإعلام، المرئية منها والمسموعة، وأيضا المكتوبة. هذا ما جنته يداي مما زرعته من حقد.. الحقيقة أنا أشفق عليك، كم أنت ساذج! وكم أنا عظيم اليوم! نشأنا في نفس البيئة، أنت في الحضيض وأنا في القمة.. لنتبادل أمكنتنا كي أستمتع بقليل من الحب وأنت تملأ معدتك الخاوية.. لكنني أخشى أن يطيب لك المقام في النعيم؛ فلا تغادره إلا على جثتي، لا لا يمكن ذلك أبدا، لنبق كما نحن الآن، أستمد رخائي من جوعك واغرق أنت في الحب، هكذا هي الحياة يا صاحبي، أنا في الأعلى وأنت في الأسفل؛ أتمنى لك إقامة دائمة.7/1/2016

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*